الاثنين، 19 مارس 2018

تأملات حول الفن



وقعت الأسبوع الماضي في يدي، ورقة تحمل أسألة أثارت انتباهي. كان أول سؤال فيها: ما هو تعريف الفن؟ و الجواب هو أن هناك مئات التعريفات للفن، و لا تعريف للفن. الفن هو المتغير X الذي قد نميزه في معادلة ما، و نفشل في ذلك في معادلة أخرى.
و كان ثان سؤال كالآتي: هل سبق و أن رأيت قطعة فنية، و لم تشعر بأنها فن؟ و لماذا؟ نعم، إما لأنها كانت بسيطة إلى درجة غير معقولة أو لأنها لم تخلق فيني شعوراً أو فكراً أو لم تلمس بي شيء.
و من ثم كان السؤال الثالث: من هم الذين يكون لهم حق القرار فيما يمكن اعتباره فناً؟ و أي معيار يكون عليهم استخدامه؟ الناس هم من يقررون الفن من عدمه، و خاصة الفنانيين القديرين، و النقاد، و متذوقي الفن، و المهندسين، و الكتاب. و هم يقررون ذلك بلا معيار محدد، فالفن كمتغير، لا يستحمل ما يقيده، فما يعتبر فناً اليوم، قد لا يكون كذلك غداً، و العكس صحيح. كما أن وضع معايير ثابتة لتحديد الفن، ستكبل الفن، و الفنانين، و الناس، بل و المستقبل.
رابعاً، هل من الممكن للفن أن يكون سيئاً؟ أم يجب أن يكون الفن جيداً، كي يُعتبر فناً؟ هذا السؤال يمكن تفسيره على أكثر من نحو، و لكن لنقل بأنه ليس على الفن أن يكون جيداً كي يتعبر فناً. يمكن للفن أن يكون سيئاً، و في بعض الأحيان، لا بأس بذلك. و يكون الفن سيئاً، إذا لم يعرض بشكل لائق، أو فُهم على نحو خاطئ، أو أساء إلى طرف أو قضية بدون قصد من الفنان، و غيرها من الأسباب التي تجعلنا نرى القطعة الفنية، و نفكر: ياه! لو لم تكن كذلك، لأصبحت كاملة!
وردت الأسألة السابقة في تكليف دراسي لمجموعة طلبة جامعيين يدرسون إدارة الأعمال، و فوجئت عندما علمت بأن أكثرهم وجدها أسألة صعبة جداً، حتى الطلبة المعتادين على زيارة المتاحف و المعارض الفنية و قاعات السينما. أين المشكلة؟
المشكلة تكمن بشكل أساسي في قراءة البعض السطحية للفن، و ليس عدم الاهتمام به. الكثير يريد رؤية قطعة جميلة و كفى، و القليل من سيضع بعض رصيده في التفكير.. من أين أتت القطعة و كيف و لماذا، و بأي أداة، و ما المقصود منها..إلخ من الأسألة التي يحتاجها الفن كي يعيش و يستمر.
مشاعرنا اتجاه الفن أو ما نظنه فناً، لا يدرس، و لكن تحليلنا لهذه الأحاسيس و ما ورائها و أمامها، يمكن اكتسابه عبر الاعتياد و المثابرة و الملاحظة و الوقوف دقيقة للتقدير أو الاحتجاج. هذا هو الفن.




جواهر بنت محمد آل ثاني

حتى نرجع إلى النادي مرة أخرى

  ناقش مجلس الشورى الشهر الماضي، طرق تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية وأنشطتها. وكانت هناك ملاحظة حاضرة بطولها وعرضها...