الخميس، 22 يوليو 2021

متى سنهتم بالكاتب القطري؟

  

 

اختارت منظمة العالم الإسلامي للتربية و العلوم و الثقافة "إيسيسكو"، الدوحة لتكون عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام ٢٠٢١. و قبلها بأكثر من عشر سنوات، تم اختيار الدوحة لتكون عاصمة للثقافة العربية. منذ ذلك الوقت و حتى الآن، قفزت قطر قفزات كبيرة في مجالات الفن و الرياضة و الهندسة المعمارية، و غيرها، و لكن بقي الدرب طويلاً و مختلفاً بالنسبة للكتاب و الأدباء القطريين. ما زلنا بحاجة إلى تطوير الأدب القطري، فالمشهد الأدبي اليوم لا يرقى إلى المستوى المطلوب. ما زلنا بحاجة إلى الالتفات إلى الأدب باعتباره جزء من الإرث الإنساني لقطر، و الاهتمام به أكثر. لا تكفي حفلات تدشين الكتب، و لا الأمسيات و الندوات الأدبية المتفرقة، فهذه الفعاليات لا تطور الكاتب كثيراً و لا تخرجه من محليته، و نحن نريد وصوله إلى الإقليمية، بل و إلى العالمية! فما المانع إذاً، من التطوير؟

نستطيع القول، بأن الكتاب و الأدباء هم من أقل الفئات المبدعة التي تلقى اهتماماً في قطر. و هذا ما يجب أن يتغير، فالكاتب بقدر أهمية الفنان و المهندس و الرياضي، و يبقى الكاتب الأقل تقديراً من بينهم. و لذلك أقترح عدة اقتراحات لدفع المشهد الأدبي في قطر إلى الأمام.

أولاً، توفير مساحة ابداع للكُتاب على غرار (مطافي مقر الفنانين)، ليستطيعوا العمل على كتاباتهم في مكاتب مخصصة لهم. و تكون المساحة مصحوبة بمرافق متكاملة كمقهى و مكتبة و مساحة عمل مشتركة، يلتقي بها الكُتاب ببعضهم البعض أو الغير أو ليقيموا فيها أمسيات و ندوات أو ورش عمل.

ثانياً، إقامة وزارة الثقافة و الرياضة مسابقات للكتاب و الأدباء، يتم على أثرها فوز الأعمال بفرصة تبنيها من قبل تلفزيون قطر إن كان سيناريو، أو صوت الخليج إن كان قصيدة، و يتم غنائها من قبل فنان قطري أو فوز العمل الروائي و غير الروائي بعقد مع دور نشر محلية مع إمكانية ترجمة العمل إلى لغة أو لغات أخرى.

ثالثاً، تعاقد و تفاهم وزارة الثقافة مع المجلات و الصحف و المواقع الإخبارية في قطر، حول تبني الكتاب و الأدباء القطريين.

رابعاً، تطوير الملتقى القطري للمؤلفين حتى نصل عبره إلى تدشين جمعية الكتاب و الأدباء القطريين.

أخيراً، أمامنا واجب تطوير الأدب القطري، و الوقوف صفاً بصف مع الكُتاب و الأدباء القطريين حتى يتطوروا و يكبروا و ينضجوا. فهم لا يعبرون عن أنفسهم وحسب، هم أصواتهم و أصوات مجتمعهم و بيئتهم. فالكاتب ليس حالة فردية، هو حالة جمعية بسببها أصبح كاتباً، يعبر عما يخالجه و عما يراه. و في النهاية، الناس لن تراه ككاتب فقط، بل ستراه على أنه الكاتب الذي خرج من بين أولئك الناس و من قلب ذلك المجتمع، و تلك الدولة. و شئنا أم أبينا، سيُسمع صوته و تُقرأ كلماته، فلنحرص إذاً على أن نساعده على أن يخرج أفضل ما فيه!

 

جواهر محمد آل ثاني

 

 

حتى نرجع إلى النادي مرة أخرى

  ناقش مجلس الشورى الشهر الماضي، طرق تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية وأنشطتها. وكانت هناك ملاحظة حاضرة بطولها وعرضها...