الأحد، 31 مايو 2026

ميزة السعادة

 لو سألت معارفك: ماذا تريدون من الحياة؟ معظمهم سيقولون أن نكون سعداء. ولو سألتهم لماذا تريدون أن تكونوا سعداء؟ سيستغربون سؤالك في البداية ثم سيردون عليك بأجوبة متعددة. منها "لأن السعادة شعور رائع" او "لأن السعادة تعني أننا تلقينا كل ما نريده في الحياة".

ولكن اسأل نفسك انت لماذا تريد ان تكون سعيدا؟ لماذا يلهث الانسان وراء هذا الشعور؟

قد تصعب على البعض الاجابة، ولذلك سأساعدكم عبر إمدادكم ببعض الاجوبة.

تشير الدراسات الى ان الاشخاص السعداء والمتفائلين دائماً- دون حد السذاجة او التهور- يعيشون حياة اطول من غيرهم.

وفي مجال الاعمال، تقول الدراسات ان الموظفين السعداء يعملون بإنتاجية وكفاءة اكبر وان ذلك يصل بهم الى النجاح بشكل اسرع من غيرهم الاقل سعادة.

هناك ميزات كثيرة للسعادة. الشعور بالسعادة سيحسن من حياتك بشكل كبير.

العلاقات الاجتماعية للناس السعيدة مزدهرة ومثمرة لأن الناس بطبيعتهم يبتهجون حول الاشخاص السعداء وينجذبون لهم.

والاعمال تنتعش بعمل الموظفين المتفائلين لأنهم ينتجون بفاعلية وكفاءة كبيرة.

والحياة الشخصية للانسان السعيد، سعيدة لأنه يعكس مشاعره فيها وعلى من فيها.

شعورك بالسعادة سيجرك الى ان تقوم بأمور اخرى تسعدك اكثر.

هذا جزء من معادلة المشاعر، اليأس يجلب المزيد من اليأس، السعادة تجلب المزيد من السعادة. وهكذا.

هذه بعض من ميزات السعادة والاسباب التي تجعلنا نتمسك بها عندما نصل اليها. ولكن كيف يمكن ان نصل اليها وان نبقى متعلقين بشعور السعادة والرضا الاثيري؟

تكون سعيدا عندما تهتم بنفسك صحياً وجسدياً. وتجني ما يكفيك من المال لتعيش انت وعائلتك حياة كريمة. ولا تغفل الجانب الديني والروحاني الذي يحرسك ويعلمك ان هناك اشياء كثيرة اكبر منك وانك مجرد قطعة احجية صغيرة من العالم.

تكون سعيدا عندما تنمي وتُعمّق علاقاتك الاجتماعية ولا تهملها.

تكون سعيدا عندما تفعل ما تحبه سواء اكان السفر او التطوع او تعلم تجويد القرآن.

تكون سعيدا عندما تحرك جسدك وتركض في الحارة او تذهب الى متحفك المفضل. المهم الا يكون وجه سعادتك هو الغوص في الاريكة لعدة ساعات متابعا مسلسل ذا ٢٠٠ حلقة! حيث ان ذاك قد يوهمك بالسعادة الا ان الدراسات اثبتت ان خروجك وحركتك لفعل شيء تحبه افضل لك مشاعرياً من جلوسك على الاريكة وتقليبك في جوالك ووسائل التواصل الاجتماعي لساعات، الا اننا قد نختار في احيان كثيرة الفعل الاخير لأنه اسهل لنا من الذهاب الى السينما او الحديقة مثلاً.

أياً كان ما تختار فعله لإسعادك، تأكد ان شعور السعادة فيه مستمر وليس وقتي فقط، اي وقت الفعل، مثل مشاهدة التلفاز. ومن بعد ان تختار ما تريد فعله لإسعادك ستجد نفسك تنجذب تلقائيا الى ما يسعدك اكثر. وعندها سترى حقيقة ميزة السعادة وانها تجلب المزيد من السعادة مع الوقت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حتى نرجع إلى النادي مرة أخرى

  ناقش مجلس الشورى الشهر الماضي، طرق تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية وأنشطتها. وكانت هناك ملاحظة حاضرة بطولها وعرضها...