وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران مع اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، ودول الخليج العربية في المنتصف. في هذه الايام نعرف ان ليس للخليج إلا الخليج وأنه لن يدافع عن الخليج سوى أهل الخليج. وأن ليس للخليج نصير من بعد الله سوى أهل الخليج.
دولة قطر والامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الكويت وسلطنة عمان هم اهل لبعض ودعامات دفاع بعض بجانب بقية الدول العربية والاسلامية، والمثل يقول لا يحك جلدك إلا ظفرك أما الكلام فكثير، ومن يده في النار لا يمكن مساواته بمن يده في الماء.
في هذه الاوقات لا اتفاقيات مع باكستان ولا الولايات المتحدة الأمريكية أو تركيا أو روسيا أو الصين أو غيرها من الدول التي أبرمت معها دول الخليج عقودا دفاعية نفعت أو ستؤتي ثمارها. ولكن ما نفع كان وقوف دول الخليج بجانب بعضها البعض وارتفاع الصوت الخليجي ليدافع عن دول الخليج وشعوبها، فقطر تتكلم وتدين ما يحدث من اعتداءات وانتهاكات على الكويت وكأنها تحدث في ارضها والسعودية مع البحرين وعمان مع الامارات وهكذا. هذا هو الخليج.
وهذا ما رأيناه في هذه الحرب. الخليجيون يكذّبون الاخبار التي تقذف بها بلومبرغ وواشنطن بوست في وجه الخليج لتجره الى حرب تم افتعالها. اليوم هي فرصة الخليج للخروج بمكاسب من هذه الحرب المدمرة والتي سنعاني من اثارها لسنين طويلة أمامنا.
يجب على دول الخليج ان تتكاتف مع بعضها البعض. وتقيم القواعد الخليجية في كل دولة منها وتدرب افرادها للذود عن الخليج ومصالحه وقت الحروب والخطر والتوجه الى صناعة الاسلحة والاعتماد على الذات في المجالات العسكرية والدفاعية والأمنية وان تكون هناك منظومة عسكرية دفاعية خليجية مشتركة تحمي الخليجيين من اي خطر خارجي فور حدوثه، فنكون كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تألمت له باقي الأعضاء بالسهر والحمى. ويمكن بعد ذلك فتح المجال للدول العربية والمسلمة للانضمام الى هذه المنظومة القوية لتصبح اقوى مع الوقت.
لن يدافع عن الخليج احد كدفاع ابنائه عنه.
البيت الخليجي محمي بفضل من الله ومن ثم عن طريق أبنائه المخلصين الوفيين، ونحن لن ننتظر شيئا من احد. لا شيء يمنع من نجاح هذه التجربة ما دامت قد نجحت مع دول الاتحاد الاوروبي، ونحن اولى بنجاحها مادامت الأمور المشتركة بيننا أكثر بكثير من الامور التي نختلف حولها. الله يحفظ الخليج والدول العربية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق