الخميس، 31 أغسطس 2017

سقط القناع

في 5 يونيو 2017 الموافق 10 رمضان من العام الهجري 1438، تم حصار قطر من قبل الأشقاء في السعودية والبحرين والإمارات. وفي اليوم نفسه، طلبت دول الحصار من رعاياها مغادرة قطر فوراً خلال 14 يوماً، وطلبت من القطريين أيضاً مغادرة أراضيها خلال المدة نفسها.
أثناء الأيام اللاحقة، أرجعت السعودية المعتمرين القطريين، ورفضت دول الحصار أي تعاملات أو تحويلات مصرفية بالريال القطري. لم يقف الأمر عند هذا الحد، فكانت المحاولات الفاشلة بتخفيض قيمة الريال القطري عالمياً، ومحاربتهم لكل استثمار قطري خارج وداخل قطر، من بينهم المتجر العريق «هارودز» الذي أصدر أحدهم وسماً في «تويتر» يطالب الناس بمقاطعته». 
بل إن حتى قنوات «beIn sports» الرياضية لم تسلم من الهجوم، فتارة يمنعونها، ومن ثم يرجعونها لدافعي الاشتراك، وتارة يعلنون عن إطلاق قناة بديلة يعرضون فيها مباريات، حقوق بثها مملوكة بالكامل لـ beIn sports»، أي سرقة وقرصنة في عز النهار!
لم يستطع القطريون منذ بدء الحصار، وحتى يومنا هذا، الوصول إلى أملاكهم وتجارتهم وحساباتهم البنكية في دول الحصار، وبعد كل ما قيل، يخرج وزراء ومستشارو دول الحصار ليقولوا للقطريين أنتم إخواننا وأشقاؤنا، ونحن لا نريد أذيتكم. أما القطريون، فلديهم شيء واحد يقولونه لأنفسهم وللعالم: «عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم». الحصار جعلنا أقوى، وعلمنا الكثير، ونرجو أن نتعلم منه أكثر. فبينما يحاول الآخرون إركاعنا وأذيتنا، ها نحن نحاول إكمال طريقنا عبر فتح آفاق جديدة. عندما منعوا عنا الغذاء، فتحنا مصانع جديدة، ودعمنا المنتجات الوطنية، وعندما أغلقوا الحدود أمام طائراتنا، حلقنا إلى محطات جديدة. 
الخلاصة قالها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطاب الثبات، وفي توجيهاته لمجلس الوزراء: سنركز على الإنسان والاقتصاد القطري. وفي ذلك قدمت الدولة تسهيلات كثيرة للقطريين، وأصدرت قرار منح الإقامة الدائمة لأبناء القطرية المتزوجة من غير قطري، ولمن أدوا خدمات جليلة للدولة، ولذوي الكفاءات الخاصة التي تحتاجها الدولة.
وحتى رفع الحصار عن قطر، سأتذكر قصيدة لمحمود درويش باسم «سقط القناع»، يقول فيها:
حاصر حصارك لا مفر..
اضرب عدوك لا مفر..
سقطت ذراعك فالتقطها،
و سقطت قربك فالتقطني،
واضرب عدوك بي،
فأنت الآن حرٌ وحرٌ وحرٌ!


جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر



ما زلنا صامدين

بعد أكثر من 75 يوماً على حصار قطر من قبل السعودية والإمارات ومصر والبحرين، لا يزال سيل الأكاذيب والفبركات الإعلامية مستمراً في حرب هذه الدول وإرهابها الإعلامي والسياسي والاقتصادي ضد قطر حكومة وشعباً.
دول الحصار تهاجم القيادة القطرية عبر إعلامها، فتتهمها بـ «الإرهاب» و»من يدعم الإرهاب مثل إيران» دون أدلة، في الوقت نفسه الذي تحاول فيه السعودية التقرب من إيران عبر اللقاء الذي شاهدناه بين الجبير وظريف وزيري خارجية السعودية وإيران، ثم تصريح وزير داخلية العراق قاسم الأعرجي بشأن طلب الرياض وساطة بغداد لتحسين العلاقات بين الرياض وطهران! إذن، تتهم دول الحصار إيران بكونها الراعي الأول للإرهاب في العالم ثم تتقرب منها سياسياً واقتصادياً، مثل الإمارات التي تتجاوز تجارتها مع إيران مليارات الدولارات رغم احتلال إيران لثلاث من جزر الإمارات! وبعد كل ذلك يطالبون قطر بقطع علاقتها مع إيران!
وفي الحرب ضد قطر، ورغم كل الكلام الإنشائي الصادر من قبل دول الحصار، لم يسلم الشعب القطري من الهجوم؛ فإلى جانب محاولة شيطنته إعلامياً بتهمة الإرهاب، كانت محاولة ضربه اقتصادياً واجتماعياً، بل والقضاء عليه تماماً! لا أزال أذكر التقارير الإعلامية الصادرة من قنوات دول الحصار، والفرحة العارمة بخلو مراكز التسوق في قطر من الغذاء! لا أزال أذكر قول مذيعيهم بشيء من البهجة: «خلص اللبن! ولا يوجد عيش!» ولا يزال القطريون يتذكرون تبادل هؤلاء صور الأرفف الفارغة بداية الحصار بشيء من السخرية!
الشعب القطري هو أول وأكثر من تضرر بالحصار الجائر ضد قطر؛ لأن القطريين جزء من القيادة القطرية، والقيادة القطرية جزء من القطريين. لا فرق بين القطريين ورموزهم. وهذا ما يبدو مستعصياً على دول الحصار فهمه، رغم ثبات القطريين في وجه إرهابهم الإعلامي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي، ومحاولات تغيير النظام سراً وعلانية بكل الطرق والوسائل.
ما زلنا صامدين.



جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر



السبت، 5 أغسطس 2017

أزمة و حصار و إرهاب

مع بدء الأزمة الخليجية باختراق وكالة الأنباء القطرية، في مايو الماضي، ترددت كثير من المصطلحات من قِبل الأفراد والصحف والقنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي، بعض هذه المصطلحات استخدمت بشكل عفوي، وبعضها لأغراض إعلامية أو سياسية أو أخرى، فلا شيء أقوى من كلمة، وقت السلم والحرب، وما يحدث اليوم من هجوم على قطر، حكومة وشعباً، هو حرب إعلامية بالدرجة الأولى.
أول وأهم المصطلحات، هي المفردة المعرفة للوضع الحالي في الخليج العربي، أي: «الأزمة الخليجية» لا «الأزمة القطرية»، فقطر جزء من الخليج، وعضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الروابط الاجتماعية والاقتصادية تمتد من قطر إلى دول الخليج الأخرى، والعكس صحيح، كيف يتم تسمية ما يحدث في الخليج اليوم بالأزمة القطرية وحسب؟ بل هي أزمة لكل الخليج المترابط منذ مئات السنين.
نأتي الآن للتعريف بالحال في قطر، وهو «الحصار» لا «المقاطعة»، كيف لا يكون حصاراً وقد أُغلق المنفذ البري الوحيد لدولة قطر؟ وأغلقت البحرين والإمارات بالإضافة إلى السعودية، حدودها البحرية والجوية في وجه السفن والطائرات القطرية؟ كيف لا يكون حصاراً وهناك محاولات جادة لضرب الاقتصاد القطري؟ ألا تعني المقاطعة الامتناع عن أي فعل تجاه الطرف المقاطَع، بينما يكون «الحصار» محاولة لإضعاف الطرف المحاصَر؟! ألم تكتب الصحف في الدول المحاصرة عن «حصار قطر» في يونيو، قبل أن يغيروا «الحصار» إلى «مقاطعة» بعدما استنكر المجتمع الدولي الحصار؟!

هو حصار يا سادة!
ومن المصطلحات المسموعة مؤخراً في صحف وقنوات دول الحصار هي «الدول الداعية لمكافحة الإرهاب»، في إشارة إلى دول أربع، هي: مصر والسعودية والإمارات والبحرين، هذا المصطلح فيه تقليل من شأن الدول الأربع، وشأن بقية دول العالم، حيث إن استخدامه بدأ مع حصار قطر، وكأن الدول الأربع لم تبدأ الدعوة إلى مكافحة الإرهاب حتى الخامس من يونيو 2017 مع حصار قطر! وكأن معظم دول العالم لم تدعُ يوماً إلى مكافحة الإرهاب، بل واتخذ بعضها، ومنها قطر، إجراءات جادة في هذا المجال!
لدينا أيضاً مصطلحات «الإرهاب» و»التآمر» و»الخيانة» و»الأخبار الكاذبة» المنتشرة حالياً في الأوساط الخليجية للأسف، كل يستخدمها بحسب منظوره ومصلحته، ويبقى الكلام سلاحاً، إن لم يجرح سياسياً، فهو يبتر العلاقات الاجتماعية والعائلية، وهذه هي أكبر الخسائر الخليجية.


جواهر بنت محمد آل ثاني

صحيفة العرب القطرية



الأحد، 30 يوليو 2017

عن الموجة المضطربة أو “Fake News”


أول مرة أذكر فيها سماع التعبير المنتشر حالياً، “Fake News” أو “الأخبار المزيفة” كانت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل فوزه بكرسي الرئاسة. و كان وقتها يرمي هذا المصطلح يميناً و شمالاً كلما نُشر خبراً أو كُتبت عنه مقالة “سلبية” في الصحف و القنوات الإعلامية الأمريكية المرموقة أمثال نيويورك تايمز و السي أن أن. و لا يزال ترامب يُهاجم كل من يعارضه بهذا التعبير، بل و أنه قام مؤخراً بمشاركة فيديو على حسابه في تويتر، كان قد وضع فيه علامة CNN مكان مصارع، قام ترامب بضربه أيام مشاركته في برامج المصارعة.
تجربة دونالد ترامب مع الوسائل الإعلامية الأمريكية تستحق التأمل، حيث أنه يميل إلى قنوات فوكس مثلاً، المساندة له و للجمهوريين، و يبتعد عن الحديث مع الوسائل الإعلامية الأخرى أو المتابعة و الناشرة لأخبار و تحقيقات تزعج البيت الأبيض.
و مع متابعتي لما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية، لم أتخيل يوماً ما ولادة تجربة إعلامية عكسية في الخليج العربي. و أقول عكسية لأن التجربة الأمريكية مبنية على مصادر حقيقية، و حقائق و وقائع و أخبار تستحق النشر، بينما في الخليج وُلدت موجة إعلامية تنشر الأخبار بلا مصادر أو مصادر ضعيفة أو مجهولة على طريقة “مصدر مقرب من مسؤول”، و تنشر مقالات بلا موضوعية كلها سب و قذف. ظهرت مع الموجة، صحف يومية بلا مضمون أو قيمة سوى تعب المانشيتات العريضة “التي تحاول إرضاء بعض الأطراف” على حسب مهنيتها و مصداقيتها!
بدأت هذه الموجة المضطربة في الخليج أواخر مايو ٢٠١٧، بعدما اُخترق موقع وكالة الأنباء القطرية، و تم تداول التصريحات المفبركة المنسوبة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر. في ليلة الإختراق نفسها، نفى الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، صدور التصريحات المفبركة من سمو الأمير و أكد اختراق وكالة الأنباء القطرية. و رغم تناقل خبر اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية عالمياً، من قبل المؤسسات المختلفة كرويترز و البي بي سي و غيرها، إلا أن بعض الكُتاب و المحللين و الصحف اليومية و القنوات الإعلامية العربية أصرت على تداول التصريحات المفبركة و تحليلها و كأنها حقيقة واقعة! بل و أنهم كانوا ينفون حدوث الإختراق بدعوى أنه “عذر” تريد به قطر إخفاء النوايا التي أظهرتها التصريحات!
و استمرت الهجمات الإعلامية على قطر مع بداية الأزمة الخليجية و حصار قطر، من قبل الأشقاء في السعودية و البحرين و الإمارات. مرة بأخبار كاذبة كخبر وجود الحرس الثوري الإيراني في قطر، و مرة بتحقيقات مضحكة مثل ارتفاع درجة حرارة الأبقار في قطر، و مرة بتحليلات أراد صاحبها لها أن تكون سياسية فكانت أقرب إلى الكوميديا السوداء وقتما صرح بأن المعدة القطرية لا تستطيع أن تعتاد على الحليب التركي بعد الحليب السعودي!
و لا أنسى و لن ينسى الشعب القطري، الإساءات الموجهة له و لرموزه و الأمير في ظل هذه الهجمة الإعلامية الساقطة ضد قطر. و كيف لنا أن ننسى بعدما بينت الأزمة الخليجية و حصار قطر كل هذه السقطات الإعلامية المستمرة و التي لا تضع إعتباراً لأبسط مبادئ الصحافة: المهنية و المصداقية و الموضوعية؟
نشاهد في أمريكا، السي ان ان و النيويورك تايمز منتصرين على ترامب رغم تهمة “الإخبار الكاذبة” التي يحاول إلصاقها بهم. و نرى في وطننا العربي القنوات الإعلامية و الصحف اليومية تسقط يومياً بالأخبار الكاذبة التي تنشرها عن قطر. و رغم ذلك لن نطالب بمثل ما طلبوه في حق الجزيرة. لن نطلب يوماً إغلاق صحيفة أو قناة إعلامية، فالحقيقة مثل الشمس، لا تحجب بغربال، و لكن سنطالبهم “ببعض” من المهنية و المصداقية و الإحترام اللائق بمهنة الصحافة، عل هذا “البعض” يكبر يوماً ما، و يصبح “كامل”!



جواهر بنت محمد آل ثاني

الخميس، 20 يوليو 2017

(أنا) الخليج(ي)

في منطقة الخليج العربي، وخاصة بعد قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أصبحت شعوب الدول الست: قطر والسعودية والكويت وعمان والبحرين والإمارات، أقرب إلى أن تكون شعباً واحداً، جنسيته «خليجية». 
هذه الهوية «الخليجية»، هوية مميزة وبيّنة حتى لدى باقي أفراد وشعوب العالم. فيحدث ألا يُقال عن أحدهم إنه بحريني بل خليجي، أو إن فلاناً من الخليج العربي، بدل قولهم «إنه من عمان. 
بل نسمع من الغرب عن «الستايل الخليجي»، والسيارات الخليجية، وأخلاق الخليج الكريمة، وغيرها مما ارتبط بالخليج أجمع، مثل الفنون الخليجية.
نرى اليوم- للأسف- محاولات إضعاف «الخليجي» بعد حصار قطر في ٥ يونيو ٢٠١٧ من قبل الأشقاء في الخليج، السعودية والإمارات والبحرين. عوائل تفرقت وأصدقاء انقطعت بينهم الطرق.. حرفياً. فإذا كنت قطرياً ولديك ابن عمة سعودي يجب عليك أن تراه خارج السعودية والإمارات والبحرين، لأنه يمنع على القطري الدخول لهذه البلاد، ويمنع على السعودي- من قِبَل السلطات السعودية- دخول قطر. وإذا كنت إماراتياً ولديك صديق قطري عزيز، فأنت ستسمع عنه وعن دولته الكثير من المعلومات المغلوطة، ولن تسمع أبداً الرأي الآخر؛ لأن قنوات قطر والريان والجزيرة وغيرها محجوبة في الإمارات. وإن كنت بحرينياً تزوجت أخواته من قطريين، وانتقلوا إلى قطر، فأنت ممنوع من إظهار التعاطف معهم، وعليك إما تأييد تُهَم الإرهاب القطري أو الصمت، مع أمل ألا يسألك أحد عن رأيك في حصار إخوتك.
النسيج الاجتماعي الخليجي القديم تاريخياً يتفكك بحصار قطر. كل يوم تتعقد الأمور أكثر، وتزداد الإساءات من حولنا، وكأنه لا ترتبط معظم العائلات السعودية بعائلة واحدة أخرى في الخليج على الأقل، وكأنه لا يوجد طالب إماراتي درس سابقاً في الدوحة، وكأنه لا وجود لبحريني يعمل في الكويت، أو عماني يسافر إلى دبي، للاستجمام وزيارة الأقارب.
تحدثت عن جميع أفراد الشعب الخليجي من كويتيين وعمانيين وقطريين وسعوديين وإماراتيين وبحرينيين في هذه المقالة؛ لأن حصار قطر لن يؤثر على قطر وحسب، بل سيلقي بظلاله- للأسف- على الخليج كله. ومن هذه الآثار خروج رؤوس الأموال الخليجية من الخليج إلى خارجه، واستعداء أبناء الخليج بعضهم البعض، خاصة مع حدوث الكثير من المشادات التي لم يسلم منها حتى الكويتي لوساطته، والعماني لحياده!.

وأخيراً، أحزنني أن أسمع من عمانيين دعوتهم لحكومتهم العثور على بدائل، والتجهيز ليوم قد تُحاصر فيه عمان مثل قطر! وهذا ما لا نتمناه لا لعمان ولا أي دولة أخرى في العالم.



جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر


الأحد، 16 يوليو 2017

قطر المقاومة

(بالأمس)
القارئ في تاريخ قطر، سيجد الكثير من المقاومة والصمود من قبل القبائل القطرية في وجه البرتغاليين والعثمانيين والبريطانيين وغيرهم. مرّ الحكام على قطر قبل التأسيس، مرور الكرام، فقد كانت القبائل هي من تدافع عن قطر ضد تخريب وأسر وحصار الجيران والغرباء، دون دور يُذكر لحكام قطر قبل مبايعة واختيار القبائل القطرية الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني قائداً لهم وحاكماً لقطر.
أُسر الشيخ قاسم بن محمد في البحرين، بسبب دفاعه عن أحد رجال النعيم المظلومين، فقامت القبائل القطرية كلها للدفاع عنه وفك أسره، ولم تهدأ حتى عاد إلى الدوحة. إذاً، ما الذي يجعل البعض يستغرب من صمود ومقاومة ودفاع القطريين اليوم عن قطر في ظل الحصار الجائر؟ وعن سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورموزنا الوطنية الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والشيخة موزا بنت ناصر المسند؟ لن يتعجب مفبركو الأخبار ومطلقو الإشاعات والمحرضون والمخربون المجندون بهدف إضعاف قطر لو قرأوا صفحة واحدة من تاريخ قطر!


(اليوم)
بعد حصار قطر في ٥ يونيو ٢٠١٧ من قبل الأشقاء في السعودية والإمارات والبحرين ومصر، تقلد كل قطري منصب وزير الإعلام القطري مقاومة ودفاعاً ضد فبركات الأخبار حول قطر وتهم الإرهاب والتحريض والتخريب و»رسم الحزن على وجوه الآخرين».
قطر اليوم أقوى من قطر الأمس، وإن كان هدف البعض استبدال قيادة قطر بقيادة أخرى ترضي مخططاتهم، فيسعدنا إفشال الشعب القطري محاولتهم الانقلابية، ومنعهم من التدخل في شؤون قطر الداخلية.
قاوم القطريون الحصار الظالم بأخلاق عالية ووعي عالٍ وحب عظيم لوطنهم. لم يقبلوا من دول الحصار مخاطبتهم مباشرة كشعب قطري دون مخاطبة وزارة الخارجية، في خرق كبير لقواعد الدبلوماسية والأعراف الدولية. رفضوا مهاجمة قطر ورموز قطر ابتداء بسمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حتى أصبحت صورته التي رسمها الفنان أحمد المعاضيد، والتي خطها بعبارة تميم المجد، رمز مقاومة يدافع بها الشعب القطري عن وطنه وقائده في وجه الآخرين.
وعن محاولات البعض في التشكيك بولاء بعض القبائل لقطر، جاء رد الشعب القطري: #قبيلتنا_قطر، مثبتين مرة أخرى للمشككين أنهم لم يطلعوا على التاريخ القطري المشرف، وأن القطري ولاءه لوطنه أولاً قبل أي شيء آخر.
وهذا من طيبات الحصار التي كسبناها في قطر. إظهار حقيقة الشعب القطري الوطني المدافع عن وطنه وأمنه، للعالم.


جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر



الخميس، 6 يوليو 2017

اتهامات أو همهمات؟

مرّ شهر على حصار قطر من قبل السعودية ومصر والبحرين والإمارات. أيام طويلة هوجمت فيها قطر من قبل جميع أنواع القنوات الفضائية والمنصات الإعلامية والإلكترونية، وفي وحول جميع الملفات التي لا يخطر بعضها على البال!
شهر كامل لم تُخرج فيه الدول المحاصِرة دليلاً واحداً حتى هذه اللحظة بشأن الاتهامات المعلقة من قبلها ضد قطر. وبالتالي تكون هذه التهم أقرب إلى اللغو والكلام المرسل الذي لا يقدم ولا يؤخر، مثل عبارات: صبرنا عليكم عشرين سنة! وطفح الكيل يا قطر! وكفى يا قطر! العبارات التي يستسيغ البعض تكرارها، وكأنها تهمة بحد ذاتها!
ونحن بدورنا نسأل المتهِمين إن كانوا مهتمين حقاً بقطر وحال شعبها: لماذا صبرتم عشرين سنة؟ هل كنتم تجاملوننا وتمثلون أمامنا طوال هذا الوقت؟ لماذا لم نسمع منكم شيئاً طوال هذه المدة حول مدى صبركم وتعبكم منا؟ ما هذا النزق المفاجئ؟ وما سر الكيل الذي طفح مرة واحدة في 5 يونيو الماضي؟ ألم يجتمع زعماء الخليج في الرياض مؤخراً؟ ألم يزر الملك سلمان بن عبد العزيز الدوحة في ديسمبر 2016، في زيارة رأى فيها الجميع عمق الأخوة بينه وبين الأمير تميم بن حمد آل ثاني؟
يقولون: كنا نعطي الدوحة الفرصة تلو الأخرى، ونحن نقول لهم: متى كانت هذه الفرص؟ تستدلون بأزمة سحب السفراء في 2014، ولكن ألا يُفترض الحل بعدما اتفقت الدول وتم إرجاع السفراء؟ ألم يعنِ ذلك أن المياه رجعت إلى مجاريها، وإلا ما كان من تلك الدول إرجاع سفرائها، ومن ثم تبادل زعماء الخليج الزيارات فيما بينهم؟
يقولون: قطر تدعم وتمول الإرهاب. ونقول: إذا كانت قطر تدعم الإرهاب، فأين الإرهاب في وعن قطر؟ ولماذا لا نسمع عن قطريين في القاعدة أو داعش أو أي من الكيانات الإرهابية الأخرى؟ وما هي أدلتكم؟
يقولون: قطر تدعم الإخوان وطموحاتهم. ونقول لهم: قطر لا تتعامل مع الأحزاب الدينية أو غيرها، قطر لا تتعامل سوى مع الحكومات الشرعية في دولها، وإن كان لكم رأي غير ذلك، فأثبتوه!
يقولون: قطر تساند إيران، وهي أقرب لها من دول الخليج العربية. ونقول لهم: قطر ذات علاقة جيدة مع إيران مثلها مثل بقية دول الخليج الأخرى، بل وإن الإمارات مثلاً تربطها علاقة أفضل مع إيران، حيث يفوق التبادل التجاري بينهما مليارات الدولارات!
يرجعون ليقولوا: قطر تزعزع أمن المنطقة. لن نسألهم عن أدلتهم بعد اليوم، فلو كانت هناك أدلة لأظهروها منذ اليوم الأول للحصار، ولكن سنسألهم: ألا يزعزع حصار قطر أمن المنطقة ويجذب الطامعين لها؟
أقول: «يقولون» و»نقول» و»سنقول» لأن كل ما سمعناه وقرأناه منذ 5 يونيو لا يمكن أن يكون اتهاماً. لا يمكن أن يكون سوى كلام مرسل، فالاتهامات تحتاج إلى أدلة كي تكون اتهامات، والكلام لا يحتاج سوى فم ينفخه أو كيبورد ينقله ككلمات، «عن بعد».


جواهر محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر



تأملات امرأة

    المرأة في حالة ترقب دائمة حتى قبل أن تُولد. هل سيتقبلها الأهل الذين كانوا يتمنون ولداً سراً أو جهراً و ظهرت إلى الدنيا بدلاً عنه فتاة؟ ه...