الاثنين، 27 يناير 2014

ماذا قدمت لقطر؟

حضرت السبت الماضي حدثاً من ألطف أحداث عام ٢٠١٣، حيث كانت الفكرة الرئيسية له هي حث الحاضرين من الجمهور على التفكير بالسنة الجديدة المقبلة، وتحديد أهدافهم، وكيفية الوصول إليها، ابتداء من هذه اللحظة، ولم يكن ذلك عن طريق محاضرة تُلقى بجمود على مسامعنا بل كان عن طريق عرض تجارب حية لقطريات نجحن في الوصول إلى أعلى القمم التي تقع ضمن مجالاتهن، وعن طريق لوحتين إحداهما كانت فنية والأخرى كوميدية، وكان القائمون على الحدث والذين أرادوا من كل من حضر «الحدث» أن يكونوا قد قصدوا ذلك، بحسب ما أشارت المتحدثة عنهم، والتي ضمنت كلامها بأن أثر الفكرة أقوى بهذه الطريقة.
أعجبتني الفكرة وطريقة إيصالها، ولكن أكثر ما أحببته كان توقيتها وقربها من عام ٢٠١٤، وفي نفس الوقت من اليوم الوطني لدولتنا الغالية، فكل ما نحدده من أهداف ونصيبه من إنجاز يصب في قلب قطر بعد أن يجد محله في صدورنا، وكل ما نسعى وراءه تعاوننا فيه الدولة بالدعم والتمويل المعنوي والمادي، ولهذا لا توجد طريقة أجمل من بدء عام جديد بالسؤال عما حققناه لأنفسنا ولبلدنا، خاصة ونحن نعرف بالضبط ماذا قدمت لنا هي بالمقابل.
تحديد الشخص لطموحه ومعرفته لما يحركه من داخله ويجذبه من الخارج مهم، لأنه يعطي حياة الفرد بُعداً آخر ومساراً يحثه على الالتحاق به، ولا يمكن إغفال أهمية تسخير هذا المسار لشخص أو لجهة من بعد الله، فمن يعمل مثلاً ويتمنى بأن يحوز عمله إعجاب شخص سيجتهد أكثر في عمله، ومن يعطي غير مكترث بالمقابل، سيعطي بقلب مخلص ويد نقية.
ماذا قدمت لقطر؟ هذا ما يجب أن يجاوب عليه كل مواطن ومقيم على هذه الأرض، فإن كان قد قدم لها شيئاً، فقطر تستحقه وتستحق الأفضل أيضاً، وإن كان لم يقدم بعد شيئاً، فإن الفرصة لا تزال قائمة، ومجرد تحديد الهدف ومحاولة تصويبه وإن كانت النتيجة الفشل، هي هدية لن ترفضها قطر، وهذه دعوة للتفكير بأحلامنا وأهدافنا ورسم خطة لتحقيقها وتنفيذها في يومنا الوطني ومع بداية السنة الجديدة.
كل عام وقطر بخير!


جواهر بنت محمد آل ثاني.
صحيفة العرب القطرية
المصدر

اختر حياتك

أسوأ ما قد ينتهي له أي شخص هو بالطريقة التي كان مُقدراً له بأن ينتهي عليها، سواء أكان قُدر عليه ذلك من عائلته أو مجتمعه أو وضعه الاقتصادي أو السياسي، لأن روحاً عاشت حياة كهذه لن تعرف حدودها الحقيقية، بل حدود من رسم لها قدرها مقدماً، روح كهذه لن تستطيع فتح صناديق الخير ولا حتى صندوق باندورا -وإن أرادت- لأنها جُبلت على عدم الاختيار، والرضا بما هو مُختار لها.
أما أجمل طرق عيش الحياة -بغض النظر عن مضمونها- هي بالطريقة التي يختارها الإنسان لنفسه، عندما يقرر كيفية عيش حياته، وما يريد أن يستبعده منها أو يبقيه فيها، مع احترامه لثوابت المجتمع الذي يعيش فيه، دون أن يعبدها، ويختار طريقة عيشه بناء عليها.
وأجمل ما في هذه الحياة هو حرية الإرادة والفكر والتحرر من الخوف الذي تسبغه بعض المجتمعات وعقلياتها على الأفراد دون مسوغات غير احترام العادات والتقاليد وما نهجه الآباء والأجداد. أجمل ما في هذه الحياة هو قوة العزيمة التي لا ترتضي الأوضاع الاقتصادية أو السياسية التي قد تقمع الفرد فتبقيه في مكانه مستسلماً لحاله، غير محاول للقيام بأي تغيير عليه.
من حرية الفكر والإرادة إلى العزيمة وشدتها لا شيء سيغير في الفرد، ومن ثم في هاتين الخصلتين إلا الاطلاع والتجربة! فالاطلاع على معابر الفكر والفن المختلفة من كتب وموسيقى وأفلام ولوحات يوسع المدارك، ويحث الشخص على التفكر والتخيل والتزيد في ذلك، مما سيدفع به إلى تكوين رأي خاص به، وبالتالي إلى التجربة، سواء أكان ذلك بتجربة هواية جديدة أو عادة أو فن أو مهنة أو أي شيء لم يسبق له تجربته لمانع خارج عن إرادته، وكما يقول الراحل عبد الرحمن منيف: «زيارة الأماكن والاتصال مباشرة مع الناس أكثر فائدة في أحيان كثيرة من قراءة الكتب».
عش حياتك كما تريد لا كما تريدها الناس لك، بأي طريقة كانت ما دمت ستختارها عن وعي وبصيرة، لأنها السبيل الوحيد البعيد كل البعد عن الندم والتحسر والرجوع بالذاكرة للقول: يا ليتني فعلت ويا ليتني لم أفعل!


جواهر بنت محمد آل ثاني.
صحيفة العرب القطرية
المصدر 

مجتمعات متناقضة!

لكل مجتمع خصوصيته، ولكل إيجابياته وسلبياته التي تميزه عن غيره من بقية المجتمعات، المهم ألا تطغى السلبيات في أي مجتمع على الإيجابيات لئلا يؤدي ذلك إلى تفككه وعزلة أفراده.
وفي دولنا العربية كمية ضخمة من التناقضات نتيجة كثرة واختلاف المعايير في نفس الدولة من قبيلة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى، مما أدى إلى خلق أكثر من مجتمع في نفس مجتمع الدولة الواحدة. هُنا لدينا المجتمع المتدين الذي لا يتقبل في أغلب الأحيان غيره من الناس الأقل التزاماً من الناحية الدينية، وفي الجهة الأخرى لدينا مجتمع يرى نفسه واسع المذهب وفي المقابل قد لا يتقبل المتدين لأنه يراه رجعياً متخلفاً، ولدينا نوع آخر من المجتمعات ألا وهو مجتمع العيب، وللأفراد في هذا المجتمع أن يفعلوا وأن يقولوا ما يشاؤون ما دام في حدود المسموح به من العادات والتقاليد وإن خالف الدين! وهذا المجتمع يعلو فيه صوت شيخ القبيلة على صوت شيخ الدين، فالخوف في هذا المجتمع لا يكون من الإثم الناتج عن مخالفة الدين، بل من الفضيحة التي تولدها مخالفة العادات والتقاليد.
أما أسوأ المجتمعات التي تتركب منها دولنا برأيي فهو مجتمع القيل والقال الذي لا يُقدم ولا يُؤخر! فلا عجب أن تزدهر وسائل التواصل الاجتماعي وطرق المحادثة الفورية من «واتس أب» و»بلاك بيري» ماسنجر ما دمنا في دول تعشق الحديث عن الآخر وتكره الحديث عن النفس. وهذه هي مشكلة هذا المجتمع، كرهه للنقد البناء وحبه للانتقادات والإشاعات التي رغم وصول معظمها في النهاية إلى طريق مسدود إلا أنه يحتفي بها وكأنها حقيقة مسلم بها إلى أن تندثر.
لم يخطئ عبدالله القصيمي في مقولته: «العرب ظاهرة صوتية»، لأنه استوحاها من مجتمع القيل والقال الذي أعجزنا الخلاص منه والخلاص من المجتمع المتدين والمتفتح الذي يرفض كل منهما الآخر، غير واعين بأن الدين -كما قال محمد إقبال- في جوهره تجربة، وليس كذلك في ظاهره المعلن. هذه المجتمعات بما فيها مجتمع العيب تسد طريق المستقبل بحواجز كثيرة أصعبها حملاً اتباع العادات والتقاليد، وكما قال ابن خلدون: «اتباع التقاليد لا يعني بأن الأموات أحياء بل أن الأحياء أموات».
نحتاج في دولنا العربية إلى مجتمعات موحدة وطنية صحية لا يكون أكبر أهمها وأشهر وظائفها التشفي بالآخرين والكلام عنهم، بل الكلام عن النفس والنقد البناء الذي يبني المجتمع ومن ثم الدولة، ومن أجل ذلك يحتاج الأفراد والأجيال القادمة إلى إعادة تأهيل تبدأ من البيت وصولاً إلى المدرسة، وأهم ما يجب أن يتعلموه هو عدم اختلاف القيم والمعايير باختلاف الأشخاص والمكان، لكي نبني مجتمعاً متديناً وسطياً لا يخاف من العيب أكثر من الحرام ولا يهتم بالقول أكثر من الفعل.


جواهر بنت محمد آل ثاني.
صحيفة #العرب القطرية
المصدر

الخميس، 28 نوفمبر 2013

نفس المشكلة كل سنة!

من رحمة الله علينا إمهاله في تحذيرنا وفي تبشيرنا، ومن عدالته أيضاً أن إشاراته لا يفهمها جميع من يصادفها، وإن توقفوا لبرهة عندها قسراً.
المشكلة هي أن الأمطار التي نفرح بها كل عام تتوقف فرحتنا بها عند حدود معينة، لنتمنى بعدها إما توقف الأمطار أو تغير الأحوال، وفرحتنا لا تكتمل لأمرين: كثرة الحوادث والوفيات، وغرق الشوارع والبيوت! أما الأولى فالأمطار لم توجدها كمشكلة، ولكنها زادت من كمها نظراً لأن السبب الرئيسي لحوادث السير هو السرعة وإرسال الرسائل النصية حال القيادة، وأما الثانية فهي مشكلة مزمنة نعاني منها كل سنة في الوقت نفسه في نفس الأماكن، ورغم سرعة استجابة السلطات من مطافئ وفزعة ورجال مرور وطوارئ وغيرهم هذه السنة، إلا أن مدة الاستجابة وإن كانت مهمة لم تكن أبداً الحل الدائم.
حلول هاتين المشكلتين اللتين تثير الأمطار أشجانهما تعود بشكل أو بآخر بجذورهما إلى التربية، فحوادث السير معظم ضحاياها من الشباب الذين يقودون بسرعة جنونية لا يرون فيها أي مخالفة للقانون ولا يعترفون بخطرها على غيرهم من سائقي المركبات في الشوارع، كما أنه ظهرت على إثر هذه التصرفات الشاذة من الشباب فئة من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية التي أخذت تقود السيارات بدلاً عن السائق عند المدارس وحولها! وإذا لم تعد جذور هذه المشكلة إلى التربية والرقابة والتوجيه، فلا أعرف إلى ماذا يمكن أن تعود!
وأما غرق الشوارع والبيوت، فمسؤولية هذه الأخطاء يقع عبئها على أكتاف من يعد بمعالجة هذه المشكلة كل سنة ويفشل في ذلك كل مرة. هؤلاء لم يتربوا على أحد أهم قيم الحياة، ألا وهو الإخلاص في العمل، والوفاء له لكي يرضوا ضميرهم قبل إرضاء الناس.
الحلول الجذرية مطلوبة، فالشاحنات الكبيرة التي تشفط مياه الأمطار عند سقوطها سترهق الدولة إن تم الاعتماد عليها كنهج لمعالجة هذه المشكلة، كما أن الحلول الأخرى من إرساء بنية تحتية ومن وضع قوانين أكثر صرامة في المنزل والمدرسة والشارع، أكثر فائدة وأدوم عمراً عن حل يستمر لليلة أو لأسبوع. الدولة تخسر الأرواح والأموال بسبب سياسات بعض المسؤولين الفاشلة ذات الوسائل الحجرية العصر، ولا مفر في السنوات المقبلة من استبعاد هذه السياسات مع واضعيها ومحاسبتهم على ما بدر منهم من أخطاء جسيمة.


جواهر بنت محمد آل ثاني.
صحيفة العرب القطرية.


الخميس، 21 نوفمبر 2013

الشباب قادم!

لا يمكن لأي عين تقطن الدول العربية -خاصة دول الربيع العربي- أو تزورها أو حتى تشاهدها من بعيد، إلا وتلاحظ حالة الإحباط والوجوم السائد فيها وخصوصاً بين شبابها. الثورات التي حُملت على رقاب الشباب واقتاتت من دمه بين هتافات الحرية والعيش والعدالة الاجتماعية، تمت سرقتها في دول وتأخيرها في دول أخرى من قبل أشخاص يرفضون التغيير.
أقول لرافضي التغيير: أعطوا الشباب فرصة، فهَمُّهم هو التنمية لا السلطة، ويشعل هواهم التغيير لا ريح الماضي.
أقول لرافضي التغيير: اتركوا للشباب إمساك زمام الأمور، حيث إنهم وإن لم يملكوا اليوم، سيملكون الغد بالتأكيد، فكل المعطيات تشير إلى أن الشباب الذي تمت تنحيته من المشهد العربي، يتطلع اليوم إلى سيادته بعد أن تشبع من سياسات لا تقدم الدولة ولا تؤخرها، وتملل من بطالة تزيده إحباطاً وكرهاً للحالة العربية اليوم.
أقول لرافضي التغيير: أعطوا الشباب مقاليد الحكم، حتى وإن أخطؤوا فالخبرة لا تكتسب بالمشاهدة، ولا خبرة دون خطأ، كما أن من يتمسكون بالحكم اليوم ليسوا بالملائكة التي لا تخطئ!
أقول لهم: أنتم غير مناسبين للحكم اليوم، أو كما قالها الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح ببلاغة أكثر: «فاتكم القطار!». يختلف اليوم عن الأمس كثيراً، فلا أنتم أولاد اليوم ولا أنتم أولاد المستقبل، وكل ما في المجتمع من عوامل اجتماعية واقتصادية وتكنولوجية وثقافية تغير عليكم وتطور وبسرعة هائلة، فجيلكم الذي بالكاد استوعب رحلة رجل إلى القمر -والبعض منكم لا يزال غير مصدق بها- يختلف عن جيل يستطيع اليوم أن يشتري تذكرة إلى الفضاء بمائة ألف دولار للسياحة والمغامرة ويكتسب بعدها صفة رائد فضاء!
الشباب قادم! أقولها لكم وبكل ثقة على أمل أن تصدقوا حروفي كما أنا متأكدة منها، فمن ترك ماضيه رغماً عنه في أيدٍ غير أمينة لا يمكنه أن يتركها في أيد تشابهها في الصفة مستقبلاً، والأولى بعتيقي الطراز محتكري السلطة أن يبدؤوا بتسليمها أو على الأقل بتعيين من هم أكفاء من الشباب تحت إشرافهم لتهدئة النار التي تأكل الكثير من الدول العربية بسبب إقصاء الشباب، وبسبب ما أصاب الاقتصاد من تعرية، وما شاب السياسة من عجز.


جواهر بنت محمد آل ثاني.
صحيفة العرب القطرية.
المصدر

الخميس، 14 نوفمبر 2013

لماذا أكتب؟

لماذا أكتب؟ البتة إنه أول وأهم سؤال يطرحه أي كاتب على نفسه. هل هو يكتب من أجل نفسه؟ من أجل غيره؟ من أجل أن يوثق ما بداخله كي يثبت لنفسه قبل الناس أنه موجود وأنه كان موجوداً في حياته وحتى قبلها وبعدها؟ أم أنه يكتب من أجل الشهرة والحشود والمجد؟ وهل يكتب الكاتب من أجل الحقيقة أو الوهم -إن كان بينهما فرق قاطع!- هذا السؤال الكبير، يحدد قيمة الكاتب لنفسه وغيره، ولهذا كثير من الكتاب لم يتطرقوا لجوابه، إلا أن هناك من كان شجاعاً بالشكل الكافي للإجابة عنه، فقال الكاتب أورهان باموك الفائز بجائزة نوبل في الآداب: "أكتب لأنني غاضب منكم جميعاً.. أكتب لأنني لا أستطيع تحمل الحقيقة إلا وأنا أغيّرها".
وقال واسيني الأعرج "نكتب لأننا نريدُ من الجرح أن يظل حياً ومفتوحاً. نكتبُ لأن الكائن الذي نحب ترك العتبة وخرج ونحن لم نقل له بعد ما كنّا نشتهي قوله. نكتبُ بكل بساطة لأننا لا نعرفُ كيفَ نكره الآخرين، ولربما لأننا لا نعرفُ أن نقولَ شيئاً آخر".
وقد حاولت الإجابة عن هذا السؤال مرات عديدة، وقد فشلت في كل مرة، إلا إنني تطرقت لهذا السؤال لأول مرة عندما بدأت الكتابة في مدونتي في عام ٢٠١٠ فسألت نفسي لم سأكتب في مدونة؟ ما السبب الذي يجعلني سأكتب في أي شيء أصلاً؟! ولم أجاوب على نفسي حينها، إلا أني لم أتوقف عن الكتابة، بل أقبلت عليها أكثر كالطعام من بعد جوع.
قال الفيلسوف الفرنسي ديكارت: أنا أفكر.. إذن أنا موجود، وأنا أقول: أنا أكتب، إذاً أنا موجودة! فالكتابة وجود وتاريخ، ونحن نكتب لنُشرح أعضاءنا الفكرية والإبداعية، لا لنُحييها.. نحن نكتب لأننا نحتاج للكتابة ونحتاج أن يكون محلها الورق لا ذاكرتنا وأحلامنا.. الكتابة جزء لا يتجزأ من كيان الكاتب، هي رئة ثالثة كما يقول الكاتب منصور الضبعان، أما بالنسبة للشخص العادي أو لمن لا يحترف الكتابة، فهي جزء قابل للانفصال عن كيانه، جزء يستطيع أن يعيش وبكل سرور بدونه لو تطلب الأمر!
لماذا نكتب؟ لأننا رغم شعورنا بوحدتنا، نؤمن بداخلنا بأن هنالك من يشاركنا الأفراح والأتراح والأماني والمآسي، ولذلك نكتب لنشاركه كل وأعز ما نملكه، كلماتنا!
لماذا نكتب؟ لأن هذا سؤال يتغير جوابه دائماً، ولا يوجد جواب واحد صحيح له ولا جواب خاطئ. نكتب لأننا لا نستطيع أن نكف عن الكتابة، ولن نكف عن الكتابة إلا عندما يقف الحاضر بجانب الماضي، ويترك المستقبل.


جواهر بنت محمد آل ثاني.
صحيفة العرب القطرية.

الجمعة، 8 نوفمبر 2013

اختر مبادئك

الحياة التي لا تحكمها مبادئ وقيم، هي حياة عابر، بائسة، لن تستطيع التكيف مع أي مجتمع منظم وخاصة الحاضر منها والذي بدأ يميل إلى حفظ الحقوق والحريات. وبجانب المجتمعات التي ترسي بعض المبادئ الواجبة الاتباع من قبل الأشخاص، هناك من يلزم نفسه ببعض المبادئ التي يضعها هو أو يلزم أبناءه بها، وبالنسبة لي هناك مبادئ وقيم ألزم نفسي بها، لأنني أشعر من دونها بأني بلا توازن، ولهذا أقول لنفسي قبل أن أقول لغيري: صل بروحك لا بجسدك.
تذوق كل ما تأكله، وكأنك تأكل قطعة شوكولاتة.
اسمع من الأغاني ما يجعلك تدندن وأنت تمضي إلى عملك.
لا تفكر كثيراً، فيما سترتديه أمام الناس، ولكن فكر كثيراً فيما ستتكلم عنه أمامهم.
أكثر ما يشي بالإنسان ابتسامته، فابتسم كثيراً، لكن الأهم هو أن تبتسم بصدق والأجمل هو أن تبتسم بعينيك.
اعتبر كل مكان تحط فيه، بيتك، ثم اسأل نفسك، هل كنت لترمي القاذورات في غرفتك؟
من يقول لك:.. لا أستطيع أن أكمل أي شيء أبدأه!
اسأله:.. كيف استطعت إذن إكمال جملتك؟..
اللذة الحقيقية هي في السعي وراء الفوز لا الفوز نفسه، فاستمتع بكل خطوة تخطوها اتجاهه وإن كانت متعبة.
لا تخجل من معانقة الزهور، ولا الجري تحت الشمس، فإن كان الطعام غذاء الجسد، فإن الطبيعة غذاء الروح.
اترك سعة في روحك للجوع والفضول، واقتنع بأنه لا يمكنك أبداً سد هذا المحل، ولكن يمكنك أن تصغر حجمه قليلاً فتكون أفضل من غيرك.
احرص على اللحظات الصغيرة، كلحظات انتظار محبوب، أو لحظات استقلال القطار، أو اللحظات التي تقضيها بصحبة الطبيعة.
عبر عن مشاعرك وكأنك تلقي قصيدة، أو عبر عنها بفعل يشبه رقصة لا يمكن نسيانها.
تواضع مع الناس، وتكبر على نفسك.
وأول وآخر ما أشدد عليه، كن أنت، ولا تكن أي شخص غيرك، فأنت لن تتكرر مرة أخرى، وحياتك غيرك لن تضيف لك أي جديد بل على العكس، ستأخذ منك كل جديد.


جواهر بنت محمد آل ثاني.
صحيفة العرب القطرية.


حتى نرجع إلى النادي مرة أخرى

  ناقش مجلس الشورى الشهر الماضي، طرق تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية وأنشطتها. وكانت هناك ملاحظة حاضرة بطولها وعرضها...