السبت، 7 أكتوبر 2017

قطر أقوى

المقيم والمواطن والدارس لقطر قبل وبعد حصار ٥ يونيو ٢٠١٧ من قبل السعودية والإمارات والبحرين، سيلاحظ أن قطر اليوم أقوى من قبل. ورغم فضل الحصار علينا في هذا الشأن، إلا أن الجزء الأكبر يعود لاستثمار قطر في أبنائها في نواحي التعليم والاقتصاد والتجارة والصحة. لن أتحدث عن اقتصاد قطر بعد الحصار، وما شهده من انتعاش وحركة وتحرر، بل سأتحدث عن المجتمع القطري وقوته وثباته وعزمه، بل ومجده الذي يحاول تسطيره جبراً لا طلباً.
في الشهور السابقة، ومؤخراً حاولت دول الحصار التأثير على المجتمع القطري عبر دعوات قبلية، كانت ترغب عن طريقها في تغيير النظام في قطر، واستبدال قادته. كانت هذه محاولاتهم الأخيرة بعد فشل جميع المحاولات السابقة من مخاطبة الشعب القطري مباشرة، ومحاولة إقامة العداوات بين شعوب دول الخليج والشعب القطري.
ما لا تعرفه أو ما ستعرفه دول الحصار قريباً، أنها أسدت معروفاً كبيراً لقطر وأهل قطر. الكل في قطر اليوم، يردد: قبيلتنا قطر. الشعب القطري اليوم يؤمن أكثر من قبل بالدولة المدنية التي يسودها القانون، ويحكمها أمير واحد لا يرضون ولا يلتفتون إلى غيره، هو سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. لا مكان للنعرات القبلية في قطر، فشعار الجميع هو قطر قبل كل شيء وكل أحد. أما بالنسبة للأشخاص الذين يسمون أنفسهم بالمعارضين القطريين، والذين نرى احتفاء دول الحصار بهم، فلا أعرف كيف لهم أن يقولوا عن أنفسهم إنهم وطنيون وهو يبيعون وطنيتهم بالسعر الأعلى في السوق! هل تباع الوطنية وتشترى؟ هل يقدر الانتماء للوطن بمال؟ هل الوطنية باستغلال هجوم الغير على الوطن كي تضرب معهم؟ هذه ليست وطنية ولا معارضة بل استغلال للفرص في رأس المسمى بالمعارض! ولا فرص هنا يا سادة، فالقطريون التحموا بقيادتهم في عرس مهيب توجه الحصار دون أن يدري. القيادة اليوم أقرب للشعب، والعكس صحيح، دون الحاجة إلى استجداء رؤوس القبائل أو ضخ الأموال هنا وهناك، فهذه ليست من أساليب الدولة المدنية القوية الواثقة، ودولتنا تقوم على سيادة القانون والوطنية لا القبلية وفوضى الأوامر، وهذا ما نراه اليوم، وبذلك نقول قطر أقوى.



جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر


الخميس، 28 سبتمبر 2017

قطر تنتصر



بدأ حصار قطر من قبل الأشقاء في السعودية و البحرين و الإمارات، غدراً عن طريق كذبة. تمثلت هذه الكذبة بإختراق وكالة الأنباء القطرية من قبل دول الحصار لبث تصريحات مزيفة نُسبت لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر. منذ ذاك اليوم و نحن في قطر، مواطنين و مقيمين، نواجه هجوماً سياسي و إعلامي و إقتصادي يومي. نصحو كل يوم على كذبة جديدة يتناقلها إعلام دول الحصار و حساباته في وسائل التواصل الإجتماعي. و يستحيل على مقالة واحدة أن تجمع كل أكاذيبهم المفندة بالأدلة الحقيقية، و لكني سأحاول أن أذكر أكثر ما حاولت الأوساط الساقطة ترويجه و بيعه على الجهلة.
كذبوا فقالوا بأن سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يحرسه الجنود الأتراك، و في رواية أخرى محروس من قبل الحرس الثوري الإيراني! قلنا لهم: هل تعرفون رئيس الحرس الأميري هزاع بن خليل الشهواني الهاجري؟ فردوا: هو من أصول تركية! فقلناهل تعرفون رئيس الحرس الأميري هزاع بن خليل الشهواني الهاجري؟
كذبوا فقالوا: سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مختبأ في قصره. إذاً من ذا الذي جاب العالم بإسم دولة قطر زائراً تركيا و ألمانيا و فرنسا، و أخيراً الولايات المتحدة الأمريكية لحضور الجلسة الإفتتاحية للأمم المتحدة؟
كذبوا فقالوا: يوجد حظر تجول في قطر! و أستغرب كيف لدولة أن تعقد الندوات و المؤتمرات و تحيي الحفلات و تفتتح طرق و مشاريع جديدة مع وجود حظر تجول يحكم تحركات كل من فيهاأتعجب من هذه الكذبة خاصة مع فتح قطر أبوابها لكل زائريها، خاصة لمن يروج لهذه الكذبة!
كذبوا فقالوا: الشعب القطري غير راضي عن نظامه و قادته و يريد تغييرهم! يا عزيزي إن كانت هذه الحملة الهجومية ضد قطر و هذه الكذبة خاصة، قد فعلت شيء، فذاك هو زيادة إلتحام الشعب بقيادته، و رفع ثقته بنظامه! و جولة واحدة حول مجالس أهل قطر و طرقها تكفي لمعرفة الحقيقةو إن لم تستطع زيارة قطر، شاهد استقبال أهل قطر لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بعد عودته من نيويورك!
كذبوا فقالوا: قطر تخسر! و شعب قطر، مواطنين و مقيمين، يقولون: بل تنتصر! كيف لنا أن نخسر و نحن اليوم نعمل على إكتفائنا الذاتي في كل المجالات بعد أن غُدر بنا سياسياً و إعلامياً و إقتصادياً! كيف لنا أن نخسر و الحق و أدلته معنا، و كل ما يملكه الطرف الثاني هو مجموعة أكاذيب بلا أدلة أو منطق؟ قطر تنتصر و ستنتصر يا سادة لأن الأكاذيب تُمرض الحقيقة و لكن لا تميتها، و نحن قوم نقف مع الحق، و إن وقفنا لوحدنا.




جواهر بنت محمد آل ثاني

الجمعة، 22 سبتمبر 2017

من قطر إلى عُمان

زرت عُمان لأول مرة عيد الأضحى الماضي، حططنا في مسقط، و بينما أكمل معظم من كان معي في الطائرة رحلته إلى صلالة، توجهت مع عائلتي نحو الجبل الأخضر. وصلنا الفندق ليلاً، ففوتنا المناظر الطبيعية الجميلة، و لكن لم يفتنا الجو المنعش. قضينا ثلاثة أيام في الجبل، لنرجع إلى مسقط و نقضي ثلاثة أيام أخرى بين البحر و الجبل. ستة أيام زرنا فيها بجانب الجبل الأخضر و مسقط، نزوى و بركة الموز و السيق. كانت رحلة علمتني الكثير عن عمان: البلد الطيبة و شعبها الكريم. اعتلى على وجه كل من قابلناه من العمانيين البهجة ما إن عرفوا بأننا من قطر. لم يسبنا أحدهم أو يضرنا أو يرمينا بأوصاف الإرهاب و التخريب. و قد صدف أن سمعت أنا و عائلتي عن أغنية علم قطر في رحلتنا من نزوى إلى مسقط، فشاركنا مرشدنا السياحي العماني الحزن و التأثر حول الأزمة الخليجية و حصار قطر، و كان يكرر دعوات الحب و السلام و التآلف بين الشعوب الخليجية. كان مرشدنا نسخة طبق الأصل تقريباً عن كل عماني قابلناه. العماني الذي يرفض الحرب و العداوات و يحب الحب و السلام و التآلف. العماني الذي لن يضرك و سيحزن عندما تضر غيرك. هذا هو العماني الحقيقي، الذي يرى حياده قوة و سلامه نعمة، و يأبى بأن تُملى عليه الشروط و الطلبات. هذا هو العماني الذي يشعر بألم غيره عندما يتكلم عن حرب اليمن، و لا يتمنى سوى انتهاء معاناة اليمنيين في أقرب وقت.
رجعت إلى الدوحة حاملة الحب و التعاطف بدل حقائب السفر التي سافرت بها. و الحمدلله بأن التعاطف مع قطر ليس مجرماً في عمان.
رجعت من عمان و أنا أفكر بالقطري الذي سافر مع زوجته البحرينية إلى مسقط و بقي فيها منتظراً زوجته التي سافرت إلى البحرين لتقابل أهلها. رجعت و أنا أفكر بمدير الفندق العماني و هو يذكر بحب و حنين المناهج القطرية التي درس على يديها. رجعت و أنا أردد ما سمعته على لسان أصدقائي العمانيين:
الله يؤلف القلوب! الله يحفظ الخليج و أهله!





جواهر بنت محمد آل ثاني

تعلّموا من قطر

التاريخ لا ينسى، ولهذا يعيد تكرار نفسه. ولن ينسى التاريخ ولا الخليجيون، والقطريون خاصة، حصارهم الذي يكمل أيامه المائة هذا الأسبوع. الحصار زوّد الخليجيين والمقيمين في الخليج بذاكرة لغوية وأدبية وفنية أخرى جديدة.. كيف لا والحصار كان قد بدأ بتصريحات مزيفة منسوبة لسمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية من قبل دول الحصار! والحمد لله أن الأزمة الخليجية بقيت على حالها كحرب إعلامية وسياسية ضد قطر، ولم يتطور الأمر إلى تدخل عسكري، خاصة وقد أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح عن نجاح إيقاف أي عمل عسكري ضد قطر!
ولأن التاريخ يسجل كل كلمة ونغمة، مثل «السح الدح امبو» بصوت خالد أحمد الخليفة، فإنني سأحاول جمع أدبيات وتأدبات حصار قطر في مكاني هذا. سأبدأ من قطر التي لم يهاجم أميرها ولا أحد وزرائها أو مستشاريها أو سفرائها حتى اليوم دول الحصار. من قطر التي هنأت الأمير محمد بن سلمان آل سعود بتسلمه ولاية العهد، والشعب السعودي على تأهل منتخبه إلى مونديال كأس العالم في روسيا ٢٠١٨. من قطر التي لا تزال تسمي صحفها اليومية رؤساء دول الحصار بألقابهم في الصفحات الأولى، ولا تسيء لهم بالأخبار الكاذبة والكاريكاتيرات المهينة في الصفحات الأخيرة.
من قطر بدأ الشعب القطري بمقاومة الحصار بـ «تميم المجد»، وقد كان الشعار أكثر من صورة رآها محاصرونا، لم تكن الصورة صورة سمو الأمير فقط، بل صورة كل القطريين، ورمز مقاومتهم في وجه من يهاجمهم، كان شعاراً وشعراً، قالوا فيه: نحن أقوياء ومع قطر وقادتنا قلباً وقالباً.
خرجوا بعد ذلك للعالم ليغنوا «حنا بخير وديرة العز في خير» بكلمات الشاعر فالح العجلان الهاجري. هذه كانت أغانيهم وكلامهم المتأرجح بين دعوات الحب، ووحدة قلوب أهل الخليج وقادته، وتنمية البلد واقتصاده المزدهر. أما الجماعة التي حملت شعارات «يا رب ما يوافق» و»تونا ما بدينا»، فلهم أغانيهم الساقطة، مثل: سفينة الدوحة، وعلم قطر، التي غنتها المجموعة سيئة الذكر. محمد عبده فنان «العرب ما عدا قطر»، ووليد الشامي، ورابح صقر، وعبدالمجيد عبدالله، وراشد الماجد، وماجد المهندس، جميعهم غنوا سابقاً في حب قطر والقطريين والشيخ تميم بن حمد والشيخ حمد بن خليفة، وجميعها أغانٍ لم يتعد عمرها عشر سنوات! أي قبل أن «يصبروا على قطر عشرين سنة»!
في هذه الأزمة الخليجية، انحط المستوى الإعلامي واللغوي إلى درجة رهيبة، ولم يسلم أحد حتى عُمان والكويت هوجمتا لوقوفهما على الحياد. وما زال هناك متسع في دفاتري ودفاتر التاريخ لأنقل كلمات حمود الشمري بصوت فهد الحجاجي:
شهد التاريخ ما جِرنا
حافظين الدين واركانه
ماخفا هو نفس ظاهرنا
مجدنا نزهى بتيجانه
ما خضعنا ولا تكبّرنا
والفخر هالدار عنوانه



جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية



الأحد، 10 سبتمبر 2017

عسى أن تكرهوا شيئاً

بعد أكثر من ثلاثة شهور على حصار قطر من قبل الأشقاء في السعودية والإمارات والبحرين، لا تزال الحياة اليومية في قطر تسير على نحو طبيعي، بلا تغييرات سلبية كبيرة أو مهمة. مادياً كانت فروقات ما قبل وبعد الحصار صغيرة، وإن كانت مُلاحظة. أهمها نفاد محلات التسوّق من بعض الأغذية كالألبان والأجبان، ما إن تُعرض في السوق، بسبب منع دول الحصار دخول الغذاء لقطر، وبالتالي زيادة الطلب على المنتِجين القطريين.
عدا ذلك لم يصب حياة القطريين أي طارئ، لم يقمعهم حرس ثوري، ولم يرعبهم جيش تركي، كما أعلن إعلام دول الحصار، عندما زعموا وجود تظاهرات في قطر. أهم وأكبر تغيير حصل للقطريين كان تغييراً معنوياً ونفسياً، فتباينت مواقف القطريين حول دول الحصار وإعلامهم، ونحو مجلس التعاون الخليجي وأحلام الاتحاد وأدبيات وحدة المصير. لم يعد أي شيء كما سبق. القطري الذي كان يجد سابقاً أمانه بجانب أخيه السعودي أو الإماراتي أو البحريني، يجد اليوم نفسه بجانب «أخ» يُمنع عن التعاطف معه! الحصار كان له وقعه الكبير على القطريين معنوياً، فكان التأكيد الجماعي من قبل الأمير والحكومة والمواطن على ضرورة شق القطري طريقه، وإن كان وحده، بعدما أدار الإخوان ظهورهم له.
القطري اليوم يمشي أقوى وأثبت على الأرض، لأنه إن كان سابقاً يشعر بأن عليه ألا يفشل من أجل وطنه، فإحساسه اليوم يُحتم عليه أن ينجح من أجل وطنه، وهذا كان له أثره على الدولة في الإعلان عن افتتاح عدة مشاريع وتطوير أخرى، وتشجيع القطريين على الانخراط في الأعمال الخاصة وفتح المصانع.
التغييرات عديدة في ظل الحصار الجائر ضد قطر، والأسوأ، كما أرى، سيكون في الإضرار بالنسيج الاجتماعي الخليجي، على المدى الطويل.




جواهر بنت محمد بن عبد الرحمن بن أحمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر


الخميس، 31 أغسطس 2017

سقط القناع

في 5 يونيو 2017 الموافق 10 رمضان من العام الهجري 1438، تم حصار قطر من قبل الأشقاء في السعودية والبحرين والإمارات. وفي اليوم نفسه، طلبت دول الحصار من رعاياها مغادرة قطر فوراً خلال 14 يوماً، وطلبت من القطريين أيضاً مغادرة أراضيها خلال المدة نفسها.
أثناء الأيام اللاحقة، أرجعت السعودية المعتمرين القطريين، ورفضت دول الحصار أي تعاملات أو تحويلات مصرفية بالريال القطري. لم يقف الأمر عند هذا الحد، فكانت المحاولات الفاشلة بتخفيض قيمة الريال القطري عالمياً، ومحاربتهم لكل استثمار قطري خارج وداخل قطر، من بينهم المتجر العريق «هارودز» الذي أصدر أحدهم وسماً في «تويتر» يطالب الناس بمقاطعته». 
بل إن حتى قنوات «beIn sports» الرياضية لم تسلم من الهجوم، فتارة يمنعونها، ومن ثم يرجعونها لدافعي الاشتراك، وتارة يعلنون عن إطلاق قناة بديلة يعرضون فيها مباريات، حقوق بثها مملوكة بالكامل لـ beIn sports»، أي سرقة وقرصنة في عز النهار!
لم يستطع القطريون منذ بدء الحصار، وحتى يومنا هذا، الوصول إلى أملاكهم وتجارتهم وحساباتهم البنكية في دول الحصار، وبعد كل ما قيل، يخرج وزراء ومستشارو دول الحصار ليقولوا للقطريين أنتم إخواننا وأشقاؤنا، ونحن لا نريد أذيتكم. أما القطريون، فلديهم شيء واحد يقولونه لأنفسهم وللعالم: «عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم». الحصار جعلنا أقوى، وعلمنا الكثير، ونرجو أن نتعلم منه أكثر. فبينما يحاول الآخرون إركاعنا وأذيتنا، ها نحن نحاول إكمال طريقنا عبر فتح آفاق جديدة. عندما منعوا عنا الغذاء، فتحنا مصانع جديدة، ودعمنا المنتجات الوطنية، وعندما أغلقوا الحدود أمام طائراتنا، حلقنا إلى محطات جديدة. 
الخلاصة قالها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطاب الثبات، وفي توجيهاته لمجلس الوزراء: سنركز على الإنسان والاقتصاد القطري. وفي ذلك قدمت الدولة تسهيلات كثيرة للقطريين، وأصدرت قرار منح الإقامة الدائمة لأبناء القطرية المتزوجة من غير قطري، ولمن أدوا خدمات جليلة للدولة، ولذوي الكفاءات الخاصة التي تحتاجها الدولة.
وحتى رفع الحصار عن قطر، سأتذكر قصيدة لمحمود درويش باسم «سقط القناع»، يقول فيها:
حاصر حصارك لا مفر..
اضرب عدوك لا مفر..
سقطت ذراعك فالتقطها،
و سقطت قربك فالتقطني،
واضرب عدوك بي،
فأنت الآن حرٌ وحرٌ وحرٌ!


جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر



ما زلنا صامدين

بعد أكثر من 75 يوماً على حصار قطر من قبل السعودية والإمارات ومصر والبحرين، لا يزال سيل الأكاذيب والفبركات الإعلامية مستمراً في حرب هذه الدول وإرهابها الإعلامي والسياسي والاقتصادي ضد قطر حكومة وشعباً.
دول الحصار تهاجم القيادة القطرية عبر إعلامها، فتتهمها بـ «الإرهاب» و»من يدعم الإرهاب مثل إيران» دون أدلة، في الوقت نفسه الذي تحاول فيه السعودية التقرب من إيران عبر اللقاء الذي شاهدناه بين الجبير وظريف وزيري خارجية السعودية وإيران، ثم تصريح وزير داخلية العراق قاسم الأعرجي بشأن طلب الرياض وساطة بغداد لتحسين العلاقات بين الرياض وطهران! إذن، تتهم دول الحصار إيران بكونها الراعي الأول للإرهاب في العالم ثم تتقرب منها سياسياً واقتصادياً، مثل الإمارات التي تتجاوز تجارتها مع إيران مليارات الدولارات رغم احتلال إيران لثلاث من جزر الإمارات! وبعد كل ذلك يطالبون قطر بقطع علاقتها مع إيران!
وفي الحرب ضد قطر، ورغم كل الكلام الإنشائي الصادر من قبل دول الحصار، لم يسلم الشعب القطري من الهجوم؛ فإلى جانب محاولة شيطنته إعلامياً بتهمة الإرهاب، كانت محاولة ضربه اقتصادياً واجتماعياً، بل والقضاء عليه تماماً! لا أزال أذكر التقارير الإعلامية الصادرة من قنوات دول الحصار، والفرحة العارمة بخلو مراكز التسوق في قطر من الغذاء! لا أزال أذكر قول مذيعيهم بشيء من البهجة: «خلص اللبن! ولا يوجد عيش!» ولا يزال القطريون يتذكرون تبادل هؤلاء صور الأرفف الفارغة بداية الحصار بشيء من السخرية!
الشعب القطري هو أول وأكثر من تضرر بالحصار الجائر ضد قطر؛ لأن القطريين جزء من القيادة القطرية، والقيادة القطرية جزء من القطريين. لا فرق بين القطريين ورموزهم. وهذا ما يبدو مستعصياً على دول الحصار فهمه، رغم ثبات القطريين في وجه إرهابهم الإعلامي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي، ومحاولات تغيير النظام سراً وعلانية بكل الطرق والوسائل.
ما زلنا صامدين.



جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر



حتى نرجع إلى النادي مرة أخرى

  ناقش مجلس الشورى الشهر الماضي، طرق تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية وأنشطتها. وكانت هناك ملاحظة حاضرة بطولها وعرضها...