الجمعة، 20 أكتوبر 2017

كلنا متعبين يا نزار!

فازت الأسبوع الماضي الفرنسية أودراي أزولاي بمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، بعد مواجهتها للمرشح القطري الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري في الجولة الأخيرة. لم تكن خسارة الدكتور حمد الكواري أسوأ ما مررنا به كقطريين في انتخابات «اليونسكو»، ولكن ما حدث خلال هذه الانتخابات.
منذ بداية الانتخابات، طعنت دول الحصار ومصر في شخص وشخصية الدكتور حمد، ولم يكفّوا عن اتهام قطر بإعطاء الرشاوى للحصول على الأصوات! إني أسأل ذوي العيون الصغيرة التي لا ترى سوى الدروب غير الأخلاقية طريقاً للفوز: هل بهذه الطريقة فازت مرشحة فرنسا؟
دخلت قطر الانتخابات وإعلام مصر يسمي الدكتور حمد بـ «المرشح الداعم للإرهاب»، وركزنا في قطر وفي إعلامنا على مرشحنا القدير. ومن هنا أسألهم أيضاً: ماذا عن الدول التي صوتت للدكتور حمد حتى آخر جولة؟ أيعني ذلك بأنها تدعم مرشحاً يرعى «الإرهاب» على حد قولكم؟
قبيل الجولة الأخيرة، خرج وزير خارجية جمهورية مصر العربية سامح شكري ليقول للعالم بأن مصر ستدعم فرنسا في «اليونسكو»، وضاع المنصب على العرب بعد تآمر العرب ضد العرب!
حتى هذه اللحظة، كنا نسأل بكلمات نزار قباني: «متى يعلنون وفاة العرب؟»، ولم ننتظر كثيراً حتى سمعنا الإجابة من الوفد المصري في «اليونسكو» بعد فوز فرنسا. هتف أحدهم قائلاً: «تحيا فرنسا وتسقط قطر»! وكان رد الوفد القطري في «اليونسكو»: «بل تحيا مصر وقطر وكل الدول العربية»!
كان من المؤلم جداً كعربية أن أعيش لحظة كهذه، خاصة وأننا كعرب تربينا على أننا أمة واحدة ذات مصير واحد. تعلّمنا منذ الصغر بأن كل قضايا العرب قضايانا، وكل آلام العرب آلامنا الخاصة. غنّينا جميعاً بلسان واحد: بلاد العرب أوطاني، من الشام لبغدان.. ومن نجد إلى يمن، إلى مصر فتطوان!
يقول نزار قباني في قصيدة أخرى من قصائده:
أنا يا صديقة متعب بعروبتي
فهل العروبة لعنة وعقاب؟
ونحن نقول أيضاً: كلنا متعبين يا نزار!


جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر



الخميس، 12 أكتوبر 2017

العنصرية و الكراهية “العصرية”!



في هذا العالم الصغير، تنتشر الكراهية بطرق أسرع من الحب و الألفة، و لا أدري إن كان ذلك له علاقة بطريقة تكويننا التي تسيء الظن قبل أن تحسنه في الآخرين. و يتطور الأمر إلى مراحل جديدة عندما يساعد في نشر الكراهية الإعلام و قيادات أو أصوات ينصت إليها الناس في مكان ما حول العالم! لدينا في دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية مثال حي، بعد أن هاجم بشكل مباشر و غير مباشر المكسيكين و المسلمين و النساء و المهاجرين، و تقريباً الجميع ما عدا الرجل الأبيض! و لا أنسى الوسائل الإعلامية الداعمة له مثل قنوات فوكس نيوز!
و من هنا، الجهة الأخرى من الكرة الأرضية، تجلت الكثير من الكراهية بعد الأزمة الخليجية المفتعلة و حصار قطر، حيث أعلنت دول الحصار من اليوم الأول بأنها لن تمس الشعب القطري بأي شيء، و أن كل ما تفعله موجه لقيادة قطر. و منذ ذلك اليوم، و إعلام دول الحصار و أجهزتهم و كل وسائلهم تهاجم قطر و الشعب القطري، بل و أنهم دفعوا لأشخاص و مراكز خارجية في أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية لمهاجمة قطر، سواء أكانت طريقة الدفع مباشرة عبر السفراء أو غير مباشرة في صورة تبرعات مليونية. للأسف في ظل هذا الهجوم ضد قطر، لم يتحدث سوى القلة من دول الحصار عن نبذ الكراهية بين الشعوب، و كيف لهم أن يفعلوا بعدما جُرم التعاطف مع قطر؟ كيف لهم ذلك بعدما أصبح كره القطري وسام وطنية يضعه الجاهل على صدره؟!
لم يتوقف الأمر عند القطري و حسب في الأزمة الخليجية، بل توسعت شبكة الكراهية و شملت الكويتين و العمانين المحايدين، الذين قال لهم البعض من دول الحصار: إما أن تكونوا معنا أو تكونوا ضدنا! ثم، هل نسيتوا فضلنا عليكم؟! و عادوا بعد ذلك يهاجمون العرب المدافعين عن قطر و الشعب القطري، و قالوا عنهم بأنهم مرتزقة دفعت لهم قطر! و كانت كلمتهم المفضلة لهم: ما شأنكم أنتوا؟! أتعجب عندما أقرأ حوار كهذا في تويتر، لأني أرى المهاجم نفسه يتحدث في شؤون مصر و فلسطين و أمريكا و أوروبا حتى يصل إلى المريخ! و لكن تعجبي لا يطول لأني أعرف أنه يتكلم واقفاً على بلاطة كراهية نتنة، و هو يهاجم العرب المقيمين و العاملين في قطر قائلاً: أنتم سبب مشاكل قطر و من يبعدها عن محيطها الخليجي! بكل وقاحة و فجاجة يردد البعض هذه العبارات العنصرية للعرب المدافعين عن قطر!
قطر يا سادة ترفض كل خطابات الكراهية و العنصرية و إن ادعيتم شرعية أسبابها، و كيف لها أن تقبلها و هي من تحارب الإرهاب و تنشر التعليم حول العالم؟! أليس هذا ما تدّعون فعله أيضاً؟



جواهر بنت محمد آل ثاني

السبت، 7 أكتوبر 2017

قطر أقوى

المقيم والمواطن والدارس لقطر قبل وبعد حصار ٥ يونيو ٢٠١٧ من قبل السعودية والإمارات والبحرين، سيلاحظ أن قطر اليوم أقوى من قبل. ورغم فضل الحصار علينا في هذا الشأن، إلا أن الجزء الأكبر يعود لاستثمار قطر في أبنائها في نواحي التعليم والاقتصاد والتجارة والصحة. لن أتحدث عن اقتصاد قطر بعد الحصار، وما شهده من انتعاش وحركة وتحرر، بل سأتحدث عن المجتمع القطري وقوته وثباته وعزمه، بل ومجده الذي يحاول تسطيره جبراً لا طلباً.
في الشهور السابقة، ومؤخراً حاولت دول الحصار التأثير على المجتمع القطري عبر دعوات قبلية، كانت ترغب عن طريقها في تغيير النظام في قطر، واستبدال قادته. كانت هذه محاولاتهم الأخيرة بعد فشل جميع المحاولات السابقة من مخاطبة الشعب القطري مباشرة، ومحاولة إقامة العداوات بين شعوب دول الخليج والشعب القطري.
ما لا تعرفه أو ما ستعرفه دول الحصار قريباً، أنها أسدت معروفاً كبيراً لقطر وأهل قطر. الكل في قطر اليوم، يردد: قبيلتنا قطر. الشعب القطري اليوم يؤمن أكثر من قبل بالدولة المدنية التي يسودها القانون، ويحكمها أمير واحد لا يرضون ولا يلتفتون إلى غيره، هو سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. لا مكان للنعرات القبلية في قطر، فشعار الجميع هو قطر قبل كل شيء وكل أحد. أما بالنسبة للأشخاص الذين يسمون أنفسهم بالمعارضين القطريين، والذين نرى احتفاء دول الحصار بهم، فلا أعرف كيف لهم أن يقولوا عن أنفسهم إنهم وطنيون وهو يبيعون وطنيتهم بالسعر الأعلى في السوق! هل تباع الوطنية وتشترى؟ هل يقدر الانتماء للوطن بمال؟ هل الوطنية باستغلال هجوم الغير على الوطن كي تضرب معهم؟ هذه ليست وطنية ولا معارضة بل استغلال للفرص في رأس المسمى بالمعارض! ولا فرص هنا يا سادة، فالقطريون التحموا بقيادتهم في عرس مهيب توجه الحصار دون أن يدري. القيادة اليوم أقرب للشعب، والعكس صحيح، دون الحاجة إلى استجداء رؤوس القبائل أو ضخ الأموال هنا وهناك، فهذه ليست من أساليب الدولة المدنية القوية الواثقة، ودولتنا تقوم على سيادة القانون والوطنية لا القبلية وفوضى الأوامر، وهذا ما نراه اليوم، وبذلك نقول قطر أقوى.



جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر


الخميس، 28 سبتمبر 2017

قطر تنتصر



بدأ حصار قطر من قبل الأشقاء في السعودية و البحرين و الإمارات، غدراً عن طريق كذبة. تمثلت هذه الكذبة بإختراق وكالة الأنباء القطرية من قبل دول الحصار لبث تصريحات مزيفة نُسبت لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر. منذ ذاك اليوم و نحن في قطر، مواطنين و مقيمين، نواجه هجوماً سياسي و إعلامي و إقتصادي يومي. نصحو كل يوم على كذبة جديدة يتناقلها إعلام دول الحصار و حساباته في وسائل التواصل الإجتماعي. و يستحيل على مقالة واحدة أن تجمع كل أكاذيبهم المفندة بالأدلة الحقيقية، و لكني سأحاول أن أذكر أكثر ما حاولت الأوساط الساقطة ترويجه و بيعه على الجهلة.
كذبوا فقالوا بأن سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يحرسه الجنود الأتراك، و في رواية أخرى محروس من قبل الحرس الثوري الإيراني! قلنا لهم: هل تعرفون رئيس الحرس الأميري هزاع بن خليل الشهواني الهاجري؟ فردوا: هو من أصول تركية! فقلناهل تعرفون رئيس الحرس الأميري هزاع بن خليل الشهواني الهاجري؟
كذبوا فقالوا: سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مختبأ في قصره. إذاً من ذا الذي جاب العالم بإسم دولة قطر زائراً تركيا و ألمانيا و فرنسا، و أخيراً الولايات المتحدة الأمريكية لحضور الجلسة الإفتتاحية للأمم المتحدة؟
كذبوا فقالوا: يوجد حظر تجول في قطر! و أستغرب كيف لدولة أن تعقد الندوات و المؤتمرات و تحيي الحفلات و تفتتح طرق و مشاريع جديدة مع وجود حظر تجول يحكم تحركات كل من فيهاأتعجب من هذه الكذبة خاصة مع فتح قطر أبوابها لكل زائريها، خاصة لمن يروج لهذه الكذبة!
كذبوا فقالوا: الشعب القطري غير راضي عن نظامه و قادته و يريد تغييرهم! يا عزيزي إن كانت هذه الحملة الهجومية ضد قطر و هذه الكذبة خاصة، قد فعلت شيء، فذاك هو زيادة إلتحام الشعب بقيادته، و رفع ثقته بنظامه! و جولة واحدة حول مجالس أهل قطر و طرقها تكفي لمعرفة الحقيقةو إن لم تستطع زيارة قطر، شاهد استقبال أهل قطر لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بعد عودته من نيويورك!
كذبوا فقالوا: قطر تخسر! و شعب قطر، مواطنين و مقيمين، يقولون: بل تنتصر! كيف لنا أن نخسر و نحن اليوم نعمل على إكتفائنا الذاتي في كل المجالات بعد أن غُدر بنا سياسياً و إعلامياً و إقتصادياً! كيف لنا أن نخسر و الحق و أدلته معنا، و كل ما يملكه الطرف الثاني هو مجموعة أكاذيب بلا أدلة أو منطق؟ قطر تنتصر و ستنتصر يا سادة لأن الأكاذيب تُمرض الحقيقة و لكن لا تميتها، و نحن قوم نقف مع الحق، و إن وقفنا لوحدنا.




جواهر بنت محمد آل ثاني

الجمعة، 22 سبتمبر 2017

من قطر إلى عُمان

زرت عُمان لأول مرة عيد الأضحى الماضي، حططنا في مسقط، و بينما أكمل معظم من كان معي في الطائرة رحلته إلى صلالة، توجهت مع عائلتي نحو الجبل الأخضر. وصلنا الفندق ليلاً، ففوتنا المناظر الطبيعية الجميلة، و لكن لم يفتنا الجو المنعش. قضينا ثلاثة أيام في الجبل، لنرجع إلى مسقط و نقضي ثلاثة أيام أخرى بين البحر و الجبل. ستة أيام زرنا فيها بجانب الجبل الأخضر و مسقط، نزوى و بركة الموز و السيق. كانت رحلة علمتني الكثير عن عمان: البلد الطيبة و شعبها الكريم. اعتلى على وجه كل من قابلناه من العمانيين البهجة ما إن عرفوا بأننا من قطر. لم يسبنا أحدهم أو يضرنا أو يرمينا بأوصاف الإرهاب و التخريب. و قد صدف أن سمعت أنا و عائلتي عن أغنية علم قطر في رحلتنا من نزوى إلى مسقط، فشاركنا مرشدنا السياحي العماني الحزن و التأثر حول الأزمة الخليجية و حصار قطر، و كان يكرر دعوات الحب و السلام و التآلف بين الشعوب الخليجية. كان مرشدنا نسخة طبق الأصل تقريباً عن كل عماني قابلناه. العماني الذي يرفض الحرب و العداوات و يحب الحب و السلام و التآلف. العماني الذي لن يضرك و سيحزن عندما تضر غيرك. هذا هو العماني الحقيقي، الذي يرى حياده قوة و سلامه نعمة، و يأبى بأن تُملى عليه الشروط و الطلبات. هذا هو العماني الذي يشعر بألم غيره عندما يتكلم عن حرب اليمن، و لا يتمنى سوى انتهاء معاناة اليمنيين في أقرب وقت.
رجعت إلى الدوحة حاملة الحب و التعاطف بدل حقائب السفر التي سافرت بها. و الحمدلله بأن التعاطف مع قطر ليس مجرماً في عمان.
رجعت من عمان و أنا أفكر بالقطري الذي سافر مع زوجته البحرينية إلى مسقط و بقي فيها منتظراً زوجته التي سافرت إلى البحرين لتقابل أهلها. رجعت و أنا أفكر بمدير الفندق العماني و هو يذكر بحب و حنين المناهج القطرية التي درس على يديها. رجعت و أنا أردد ما سمعته على لسان أصدقائي العمانيين:
الله يؤلف القلوب! الله يحفظ الخليج و أهله!





جواهر بنت محمد آل ثاني

تعلّموا من قطر

التاريخ لا ينسى، ولهذا يعيد تكرار نفسه. ولن ينسى التاريخ ولا الخليجيون، والقطريون خاصة، حصارهم الذي يكمل أيامه المائة هذا الأسبوع. الحصار زوّد الخليجيين والمقيمين في الخليج بذاكرة لغوية وأدبية وفنية أخرى جديدة.. كيف لا والحصار كان قد بدأ بتصريحات مزيفة منسوبة لسمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية من قبل دول الحصار! والحمد لله أن الأزمة الخليجية بقيت على حالها كحرب إعلامية وسياسية ضد قطر، ولم يتطور الأمر إلى تدخل عسكري، خاصة وقد أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح عن نجاح إيقاف أي عمل عسكري ضد قطر!
ولأن التاريخ يسجل كل كلمة ونغمة، مثل «السح الدح امبو» بصوت خالد أحمد الخليفة، فإنني سأحاول جمع أدبيات وتأدبات حصار قطر في مكاني هذا. سأبدأ من قطر التي لم يهاجم أميرها ولا أحد وزرائها أو مستشاريها أو سفرائها حتى اليوم دول الحصار. من قطر التي هنأت الأمير محمد بن سلمان آل سعود بتسلمه ولاية العهد، والشعب السعودي على تأهل منتخبه إلى مونديال كأس العالم في روسيا ٢٠١٨. من قطر التي لا تزال تسمي صحفها اليومية رؤساء دول الحصار بألقابهم في الصفحات الأولى، ولا تسيء لهم بالأخبار الكاذبة والكاريكاتيرات المهينة في الصفحات الأخيرة.
من قطر بدأ الشعب القطري بمقاومة الحصار بـ «تميم المجد»، وقد كان الشعار أكثر من صورة رآها محاصرونا، لم تكن الصورة صورة سمو الأمير فقط، بل صورة كل القطريين، ورمز مقاومتهم في وجه من يهاجمهم، كان شعاراً وشعراً، قالوا فيه: نحن أقوياء ومع قطر وقادتنا قلباً وقالباً.
خرجوا بعد ذلك للعالم ليغنوا «حنا بخير وديرة العز في خير» بكلمات الشاعر فالح العجلان الهاجري. هذه كانت أغانيهم وكلامهم المتأرجح بين دعوات الحب، ووحدة قلوب أهل الخليج وقادته، وتنمية البلد واقتصاده المزدهر. أما الجماعة التي حملت شعارات «يا رب ما يوافق» و»تونا ما بدينا»، فلهم أغانيهم الساقطة، مثل: سفينة الدوحة، وعلم قطر، التي غنتها المجموعة سيئة الذكر. محمد عبده فنان «العرب ما عدا قطر»، ووليد الشامي، ورابح صقر، وعبدالمجيد عبدالله، وراشد الماجد، وماجد المهندس، جميعهم غنوا سابقاً في حب قطر والقطريين والشيخ تميم بن حمد والشيخ حمد بن خليفة، وجميعها أغانٍ لم يتعد عمرها عشر سنوات! أي قبل أن «يصبروا على قطر عشرين سنة»!
في هذه الأزمة الخليجية، انحط المستوى الإعلامي واللغوي إلى درجة رهيبة، ولم يسلم أحد حتى عُمان والكويت هوجمتا لوقوفهما على الحياد. وما زال هناك متسع في دفاتري ودفاتر التاريخ لأنقل كلمات حمود الشمري بصوت فهد الحجاجي:
شهد التاريخ ما جِرنا
حافظين الدين واركانه
ماخفا هو نفس ظاهرنا
مجدنا نزهى بتيجانه
ما خضعنا ولا تكبّرنا
والفخر هالدار عنوانه



جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية



الأحد، 10 سبتمبر 2017

عسى أن تكرهوا شيئاً

بعد أكثر من ثلاثة شهور على حصار قطر من قبل الأشقاء في السعودية والإمارات والبحرين، لا تزال الحياة اليومية في قطر تسير على نحو طبيعي، بلا تغييرات سلبية كبيرة أو مهمة. مادياً كانت فروقات ما قبل وبعد الحصار صغيرة، وإن كانت مُلاحظة. أهمها نفاد محلات التسوّق من بعض الأغذية كالألبان والأجبان، ما إن تُعرض في السوق، بسبب منع دول الحصار دخول الغذاء لقطر، وبالتالي زيادة الطلب على المنتِجين القطريين.
عدا ذلك لم يصب حياة القطريين أي طارئ، لم يقمعهم حرس ثوري، ولم يرعبهم جيش تركي، كما أعلن إعلام دول الحصار، عندما زعموا وجود تظاهرات في قطر. أهم وأكبر تغيير حصل للقطريين كان تغييراً معنوياً ونفسياً، فتباينت مواقف القطريين حول دول الحصار وإعلامهم، ونحو مجلس التعاون الخليجي وأحلام الاتحاد وأدبيات وحدة المصير. لم يعد أي شيء كما سبق. القطري الذي كان يجد سابقاً أمانه بجانب أخيه السعودي أو الإماراتي أو البحريني، يجد اليوم نفسه بجانب «أخ» يُمنع عن التعاطف معه! الحصار كان له وقعه الكبير على القطريين معنوياً، فكان التأكيد الجماعي من قبل الأمير والحكومة والمواطن على ضرورة شق القطري طريقه، وإن كان وحده، بعدما أدار الإخوان ظهورهم له.
القطري اليوم يمشي أقوى وأثبت على الأرض، لأنه إن كان سابقاً يشعر بأن عليه ألا يفشل من أجل وطنه، فإحساسه اليوم يُحتم عليه أن ينجح من أجل وطنه، وهذا كان له أثره على الدولة في الإعلان عن افتتاح عدة مشاريع وتطوير أخرى، وتشجيع القطريين على الانخراط في الأعمال الخاصة وفتح المصانع.
التغييرات عديدة في ظل الحصار الجائر ضد قطر، والأسوأ، كما أرى، سيكون في الإضرار بالنسيج الاجتماعي الخليجي، على المدى الطويل.




جواهر بنت محمد بن عبد الرحمن بن أحمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر


حتى نرجع إلى النادي مرة أخرى

  ناقش مجلس الشورى الشهر الماضي، طرق تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية وأنشطتها. وكانت هناك ملاحظة حاضرة بطولها وعرضها...