الثلاثاء، 27 ديسمبر 2022

تعلموا من قطر!

 

 

يمكننا القول و بكل فخر و تأكيد بأن قطر كانت هي المفاجأة الأكبر في عام ٢٠٢٢. كأس العالم لكرة القدم فيفا قطر ٢٠٢٢، سيُسطر كأفضل حدث رياضي في التاريخ! و ذلك كله حصل بعدما شكك المتشككون و كذّب الحاسدون و ارتاب الحاقدون من إمكانية نجاح بل و إقامة المونديال في قطر! و الآن بعد أن أقيم المونديال و نجح نجاحاً باهراً في قطر بشهادة الجميع، لا يسعنا القول إلا بأننا نتمنى بأن تكون جميع البطولات الرياضية و الأحداث الكبيرة التي يتم إقامتها في المستقبل حول العالم، على مستوى التنظيم نفسه الذي كان في قطر! و خاصة من تلك الدول التي كانت تنتقد استضافة قطر للمونديال و تشكك من قدرتها على الاستضافة في الوقت نفسه الذي فشلت فيه هذه الدول في تنظيم بطولات رياضية منظمة و آمنة للجماهير! و أذكر من هذه الدول فرنسا التي نظمت بطولة أمم أوروبا لكرة القدم في ٢٠١٦، و حدثت خلالها عدد من الاشتباكات العنيفة بين مثيري الشغب قبل و بعد مباراة إنجلترا و روسيا في مارسيليا و بين أنصار ايرلندا الشمالية و بولندا في نيس. و مؤخراً بريطانيا التي نظمت نهائي يورو ٢٠٢٠، و أعمال الشغب التي حصلت فيها قبل و بعد مباراة بريطانيا و إيطاليا!

السؤال الذي على العالم أن يسأله هو ليس ماذا تعلمنا نحن-القطريين-من مونديال قطر، و لكن ماذا يجب على العالم أن يتعلم من قطر! قطر التي قالوا عنها بأنها صغيرة و غير آمنة و لا يمكن استضافة البطولات الكبيرة فيها! قطر اليوم احتضنت أكبر حدث في العالم، و نجحت في ذلك! لم تحدث أي أعمال شغب، و لم يُصاب أحد و لم يُعتقل-للمرة الأولى-أي مشجع بريطاني خلال المونديال! لم نشاهد "HOOLIGANS " مثيري الشغب في الشوارع أو الملاعب، و لم تحدث أي أعمال شغب بسبب فوز أو خسارة منتخب ما! قطر كانت آمنة قبل المونديال كما كانت آمنة خلاله و كما لا تزال آمنة بعد انتهائه! هذه الدروس التي على الدول التي انتقدت قطر سابقاً و شككت فيها أن تتعلمها حتى يكون باستطاعة الجميع الحضور و الاستمتاع بالبطولات الرياضية و الأحداث الكبيرة بلا خوف أو توتر! و لا مانع لدينا في قطر بتبادل خبراتنا في هذا المجال، فكما تعلمنا من غيرنا في السابق، يسرنا أن نُداول هذه الخبرة و العلوم لفائدة العالم.

 

جواهر آل ثاني 

صحيفة الشرق

المصدر


الثلاثاء، 20 ديسمبر 2022

حقيقة مونديال قطر

 حقيقة مونديال قطر

 

 

 

(الواقع)

اُختتمت يوم الأحد الماضي في قطر أفضل نسخة مرت على التاريخ من بطولة كأس العالم لكرة القدم فيفا. و بعد هذا النجاح الكبير لهذه البطولة، سيكون مونديال قطر هو المعيار الفاصل في بطولات كأس العالم لكرة القدم، فيُوجد كأس عالم قبل كأس عالم قطر، و يوجد كأس عالم بعد كأس عالم قطر! و اتضح بعد كل هذه السنوات أن الاختبار الحقيقي لم يكن لقطر، بل سيكون للدول التي ستنظم كأس العالم بعد قطر! هل سيستطيعون اللحاق بما فعلناه هنا؟ أم سينصدم المشجعين بما سيأتيهم لاحقاً! هل ستُوجد دولة تحقق ما حققته قطر في هذا الشهر الماضي؟ هل ستأتي دولة لتوحد الشعوب كما فعلت قطر؟ هل سيكون هناك دولة تجعل المترو و الحافلات مجانية لجماهير المشجعين؟ هل ستأتي دولة تبني ملعب بملايين الدولارات ومن ثم تتبرع فيه بعد انتهاء البطولة لدول أخرى نامية؟ هل ستأتي دولة تخترع تقنية تُقدر قيمتها بملايين الدولارات ألا و هي "تبريد الملاعب" و من ثم لا تسجلها كبراءة اختراع كي لا تحتكر تقنية قد تخدم العالم بأجمعه؟! لا أظن ذلك!

 

(الإعلام الغربي)

و رغم جميع ما قلته، الإعلام الغربي الذي يُسمي نفسه "بالحر الديموقراطي" لم ينصف قطر لا قبل المونديال و لا خلاله! حتى أن قناة BBC  لم تنقل كامل حفل افتتاح المونديال و أصبحت عرضة لشكاوي الآلاف البريطانيين الذين كانوا يريدون مشاهدة الافتتاح! كأس العالم فضح الإعلام الغربي، الذي قال عن قطر بأنها صحراء صغيرة جوها حار و لا يملك المرء فعل أي شيء فيها! و الواقع أن خيارات قطر الكثيرة ستمكن أي زائر لها بالاستمتاع صيفاً أو شتاءً!

و استمر الإعلام الغربي بكذبه قائلاً بأن قطر غير آمنة للأجانب و النساء، و الحقيقة أن هذه النسخة من كأس العالم كانت أكثر نسخة آمنة للأجانب و النساء بشهادة الجميع! مما جعل الكثير من المشجعين القادمين من خارج قطر يصحبون أطفالهم الصغار إلى الملعب و كل مكان! و استمتع جميع المشجعين الأجانب بالبطولة و عاشوا مع الشعب القطري أجمل نسخة من بطولة كأس العالم، و لم يحصل أياً مما كذب حوله الإعلام الغربي!

و من الأكاذيب التي ركز عليها الإعلام الغربي هي كيف أن المشجعين الغربين لن يستمتعوا بالمونديال بلا كحول داخل الملعب و حوله! و لم يصوروا أو يتكلموا بعد ذلك كيف استمتع المشجعين بلا كحول أو شغب أو مشاجرات! بل و كان ملتقى المشجعين و محطتهم الأولى و الدائمة سوق واقف الذي لا تُباع فيه الكحول!

انتهينا الآن من مونديال قطر، و لكن ذكراه لن تنتهي و إن لم ينصفه الإعلام حتى الحفل النهائي للبطولة! و تبقى بعض الأمور أكيدة.. كأس العالم لكرة القدم فيفا قطر ٢٠٢٢، أفضل و أنجح كأس عالم مر في التاريخ، و لا يمكن للقطريين أن يفخروا أكثر بأنفسهم و ببلادهم و حاكمهم!

 

 

جواهر آل ثاني

صحيفة الشرق

المصدر


الثلاثاء، 13 ديسمبر 2022

نحن الحالمون

نحن الحالمون

 

 

 

"انظروا إلينا.. نحن الحالمون! نحن من نصنع أحلامنا لأننا نؤمن بها! انظروا إلينا! نحن الحالمون! نحن من نصنع أحلامنا لأننا نراها!" هذه جزء من الأغنية التي غناها الفنان القطري فهد الكبيسي و الكوري جونغكوك من فرقة BTS  العالمية في ليلة افتتاح كأس العالم لكرة القدم فيفا قطر ٢٠٢٢. و قد سبق الأغنية، فيديو لسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله و هو يلعب كرة القدم في شبابه مع أصدقائه في بر قطر. هذه الأغنية التي صدرت مع مجموعة أغاني من الفيفا بمناسبة كأس العالم لكرة القدم، هي الأحب و الأقرب إلى قلبي، لأنها في نظري الأغنية التي تعبر فعلاً عن سمو الأمير الوالد و سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني و كل قطري و مقيم في قطر!

نحن الشعب القطري! نحن الحالمون! نحن من حلمنا باستضافة العالم في كأس العالم، وحققنا ذلك! نحن من حلمنا بدعوة الناس من كل بقاع الكرة الأرضية إلى قطر الأبية، و لبت الناس النداء! نحن من حلمنا بالتعريف عن ديننا و ثقافتنا و عاداتنا و تقاليدنا للعالم و فعلنا ذلك! نحن من حلمنا ببناء قطر قوية منيعة شامخة متسامحة و معطاءة و فعلنا ذلك! نحن من أراد تغيير الصورة النمطية السلبية عن العرب و المسلمين، و فعلنا ذلك! نحن من حلم و حقق! نحن من آمن و فعل! نحن الحالمون!

نحن الشعب القطري.. الحالمون الذين لم نستسلم رغم كل الأذى و الانتقادات و التنمر و العنصرية و الهجوم الذي قُذف و لا يزال يُقذف علينا من قبل بعض الدول و الأفراد و المنظمات بسبب استضافتنا لبطولة كأس العالم! نحن الحالمون، و الحالمون لا يستسلمون!

أنا فخورة جداً بقطر و بالشعب القطري من قبل بدء هذه البطولة و حتى الآن، و إلى انتهاء البطولة و ما بعدها! و قلبي مليء بكل هذا الفخر و الحب لوطني و للشعب القطري الذي أنجز في سنين قصيرة شيء لا يمكن لنا إلا أن نسميه "بالحلم"! فمن يرى قطر اليوم بكل إنجازاتها في الرياضة و الفن و الثقافة و الاقتصاد و السياسة، لن يمكنه أن يصدق أن هذا التطور حصل خلال عشرين سنة فقط! و لهذا كله.. نحن الحالمون.. نحن من حلم و آمن في حصول قطر على استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر لعام ٢٠٢٢، عندما ظن الجميع بأن الاستضافة ستذهب بالتأكيد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، و أننا في قطر "نحلم بذلك"! نعم، نحن كنا فعلاً "نحلم بذلك"، و نحن نعلم ذلك.. و لكن ما لم يعرفه العالم في وقتها، بأننا في قطر، لا نحلم فقط، نحن نحقق أحلامنا أيضاً!

 

جواهر آل ثاني

صحيفة الشرق

المصدر


 

  

الثلاثاء، 6 ديسمبر 2022

خواطر مونديال قطر

  

 

الشعور الذي نعيشه الآن في قطر مع بطولة فيفا كأس العالم لكرة القدم، لا يمكن وصفه بالكلمات و لا حتى بالصوت و الصورةالشعور الذيأعنيه يجب أن يُعاش بشكل مباشر كي يشعر الانسان بهشعور بهجة و وحدة و اتحاد يجمعنا حول كرة القدمالجماهير من جميع الجنسيات والدول و الخلفيات، يتحدون مع بعض ببهجة و تشجيع لمنتخباتهم بدون خوف أو غضب أو أي مشاعر سلبية تعكر صفو هذه التجربة الرائعةالجميع سعيد و آمن، السعودي يضحك مع الأرجنتيني.. المكسيكي يودع التونسي.. السنغالي يهنأ البرازيلي.. المغربي يحمل العلم الفلسطيني.. الأمريكي يواسي الإيراني.. الياباني يبارك للإسباني.. و الكرواتي يرقص مع البولندي ..و القطري يستضيف و يجمع العالم!

الكل سعيد، الكل راضي.. الجميع مع عائلته و أصدقائهو هذا ما أحببته و أحبه الكثير في هذا المونديال، و أقصد أن الجميع مع عائلته وأصدقائه، فقد أعطى هذا المونديال الفرصة للناس لاصطحاب عائلاتهم و أبنائهم في الملاعب و الاستمتاع بأجواء المونديال بكل يسر وسهولة و آمن و أمانفلا كحول في الملاعب و لا حالات شغب حول الملاعب أو الشوارع، بل حالة مستمرة من التشجيع و البهجة داخلالملاعب و خارجها!

و من أجمل المشاعر التي اجتاحتنا أيضاً هي شعورنا بحب العرب و دعمهم لبعضهم البعضفكل العرب في قطر كانوا يشجعون خمسةدولنعم خمسة دولقطر و السعودية و المغرب و تونس و فلسطينكل العرب فرحوا عند فوز المنتخبات العربية في مبارياتها و كلهمحزنوا عندما خرجت المنتخبات العربية من المونديالالشعوب العربية توحدت في قطر رغم توترات بل و عداوات الحكومات العربية فيبعض الحالاتفي قطر حمل حاكمنا و أميرنا الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله علم السعودية و المغرب و تونس و شجعت الشعوبالعربية معه المنتخبات العربية بكل قوتها و همتهافي قطر، نسي الجميع خلافاته و استذكروا دروس الأخوة في العروبة و الاسلام والانسانية و لا أجمل من هذه المشاعر!

الجميع يتمنى لو يستمر المونديال لأكثر من شهرالكل مستمتع بهذه الأجواء حتى الجماهير التي خسرت منتخباتها لا تزال موجودة في قطرلحضور المباريات الأخرى و الاستمتاع بأجواء هذه البطولة التي ستخلد في التاريخ كأفضل مونديال يحدث في تاريخ كأس العالم فيفا لكرةالقدم، و نحن الجماهير التي حضرت هذا المونديال، لن ننساه و لن نتجاوز هذه المشاعر التي نشعر بها الآن أبداً!

 

جواهر آل ثاني 

صحيفة الشرق

المصدر


الثلاثاء، 29 نوفمبر 2022

مونديال قطر الكبير

 

 

نحن نشاهد في عام ٢٠٢٢ نسخة استثنائية من بطولة كأس العالم فيفا لكرة القدم. فهذا أول مونديال يتم تنظيمه في فصل الشتاء، و آخر مونديال يتم بمشاركة ٣٢ منتخب!

هذا المونديال مميز حقاً، حاملاً الكثير من الاحصائيات المثيرة، فهو المونديال الأكثر حضوراً جماهيرياً بعكس رغبات و آمال الحاقدين و الحاسدين، فقد كان حضور مباراة الأرجنتين و المكسيك يوم السبت الماضي ٨٨٩٦٦ متفرج، و لم يفوقه سوى حضور كأس العالم في ١٩٩٤ الذي بلغ ٩٤١٩٤ متفرج! و قد كان ذلك في مباراة النهائي!

و من الأمور الفارقة في مونديال قطر، فوز منتخبات  UNDERDOGS -غير متوقعة- في بعض مبارياتها، مثل السعودية التي فازت على الأرجنتين بهدفين مقابل هدف، و ايران التي فازت على ويلز بثنائية، و المغرب التي فازت على بلجيكا بهدفين و أبقت شباكها نظيفة! و اليابان التي فازت على ألمانيا بهدفين أيضاً مقابل هدف، و بعد ذلك فوز كوستاريكا على اليابان لهدف مقابل لا شيء! هذا المونديال أعطى الأمل للدول و الشعوب، مثلما أعطت قطر الأمل للعالم عبر استضافتها لهذا المونديال، بعدما ظن الجميع بأن حدوث ذلك مستحيل و غير واقعي، بل و راهنوا على أن قطر ستفشل في تنظيمه حتى آخر دقيقة قبل انطلاق صافرة البداية!

هذا هو مونديال قطر، مونديال المفاجآت و الفرص و الأمور الجميلة! الأجواء العامة رائعة، جميع زوار قطر و عشاق كرة القدم يعيشون تجربة لا مثيل لها، الزائر لسوق واقف الساعة الثانية عشر ظهراً سيجد جماهير الكرة حاضرة بكل طاقتها لمؤازرة منتخباتها، و الزائر لبوليفارد لوسيل في الساعة الواحدة صباحاً، سيواجه الجماهير حاضرة بكل قوتها لتشجيع فرقها. من حضر مونديال روسيا، و جرب أجواء مونديال قطر، سيعرف ما أتحدث عنه و الفرق بين أجواء روسيا و أجواء قطر! فالاحتفالات و التجربة الكروية في قطر مستمرة طوال الوقت على غير ما كان عليه الوضع في روسيا الذي تشعر فيه بالأجواء قبل و بعد المباراة فقط! و ما يزيد على جمال المونديال القطري، هي إقامة جميع المباريات بمدن قريبة من بعضها البعض، مما يسمح للمشجعين بحضور أكثر من مباراة في اليوم نفسه! و هذا مالم يتم من قبل!

مونديال قطر هو المونديال الأكثر آمنا و جمالاً و تنظيماً و استثنائية في تاريخ بطولات كأس العالم حتى الآن! و في هذا المونديال نتوقع الكثير من المفاجآت القادمة من قطر و من جميع المنتخبات لا المنتخبات العريقة في كأس العالم فقط!

 

 

جواهر آل ثاني

صحيفة الشرق

المصدر


الثلاثاء، 22 نوفمبر 2022

أفضل مونديال على مر التاريخ!

 

 

يوم الأحد الماضي الموافق ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٢، لن يكون يوم تاريخي لقطر و الشعب القطري و حسب، بل سيكون يوماً لن ينساه العالم الكروي و الرياضي أبداً! المستحيل حدث، و الحلم تحقق على يد قيادة و شعب قطر. كأس العالم لكرة القدم لعام ٢٠٢٢ في قطر.. أكبر حدث رياضي عالمي بقطر، رغم أنف الحاسد و الحاقد و الجاحد!

كأس العالم يُقام لأول مرة في تاريخه بدولة عربية مسلمة في الشرق الأوسط! لأول مرة في تاريخ كرة القدم العالمية، يتم التعريف بالثقافة العربية الإسلامية و خاصة الثقافة القطرية بهذا القرب!

باستضافتنا لهذا الحدث الكبير، أعلمنا العالم و أكدنا له، أن كرة القدم للجميع! كرة القدم ليست فقط "للبيض" و لا هي ملك لأوروبا و أمريكا الجنوبية تحديداً! محبي كرة القدم في كل مكان، و هم من آسيا و أفريقيا أيضاً! منذ إقامة أول نسخة لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام ١٩٣٠ في الأوروغواي، لم تستضف قارة آسيا كأس العالم سوى مرة واحدة في عام ٢٠٠٢ و كانت بالمشاركة بين اليابان و كوريا الجنوبية! و الأمر نفسه بالنسبة لقارة أفريقيا التي استضافت البطولة لمرة واحدة في جنوب أفريقيا في عام ٢٠١٠ بعد الكثير من المقاومة من قبل بعض الدول التي رفضت أيضاً حصول قطر على هذه الاستضافة! و هذه ثاني مرة تستضيف قارة آسيا كأس العالم في قطر، و ستكون هذه المرة، أفضل نسخة لكأس العالم على الإطلاق! الأمر الذي يبعث الغيرة و الحسد و الحقد في نفوس البعض، الذي تمنوا فشل بل و عدم إقامة هذه البطولة في قطر من أول يوم تم الإعلان فيه عن حصول قطر على هذه الاستضافة! و اليوم نقول لهؤلاء.. متعوا أعينكم.. انظروا جيداً لقطر و لملاعبها و لتنظيمها و لاستضافتها لهذه البطولة.. انظروا جيداً إلى هذا الكم من الجمال و الروعة و الكمال.. تمعنوا في دروس الثقافة و الفن و الرياضة بل و السياسة و الدبلوماسية! تعالوا إلى قطر و المسوا هذه العظمة في شوارعها و شعبها الأبي العظيم المضياف الكريم! تعالوا إلى قطر و اقضوا أجمل و أروع شهر من حياتكم! تعالوا إلى قطر أكثر بقاع الأرض تميزاً، و اشهدوا على أفضل مونديال على مر التاريخ!

 

 

جواهر آل ثاني

صحيفة الشرق

المصدر


الثلاثاء، 15 نوفمبر 2022

تحرروا من مشاعركم!

 

 

 

الانسان، كتلة مشاعر و أحاسيس و أفكار و وعي و لا وعي، و الكثير من الأشياء و الأمور التي نعرفها و لا نعرفها عن الانسان! و كي نحاول أن نحصل على حياة سعيدة صحية رائعة، يجب علينا أولاً أن نتعامل مع ما في داخلنا قبل أن نتعامل مع العالم الخارجي من حولنا. و من أهم الأمور التي علينا التركيز و العمل عليها هي مشاعرنا. لماذا؟ لأن ما نشعر به في دواخلنا، سنرى انعكاسه في العالم الخارجي من حولنا! إن كنا أشخاصاً خائفين.. سنرى العالم، مظلم و مخيف! و إن كنا أشخاصاً مرتاحين.. سنرى العالم، هادئ و مليء بالخير! و إن كنا أشخاصاً يأكلها الإحساس بالذنب، سنرى العالم، بلا أمان! و هكذا! ما نشعر به في داخلنا، سنراه في العالم و الناس! إن كنا نشعر بأننا في داخلنا ناس خيرين حقاً، سنرى بأن الناس خيرين و طيبين! إلخ..

و لأن المشاعر، بهذه الأهمية، فإن طريقة تعاملنا معها، ستحدد الحياة التي سنعيشها. إن كنا من النوع الذي يتمسك بمشاعره السلبية مثل الغضب، و الشعور بالذنب، فإننا سنحيا حياة أقل سعادة من أولئك الذين يختارون عدم التمسك بهذه المشاعر السلبية. و في كتابه (السماح بالرحيل)، يتناول ديفيد هاوكينز طريقة للتحرر من المشاعر السلبية و عدم التمسك بها، ألا و هي أن يشعر الانسان (بالشعور السلبي أياً كان) غضب.. خوف.. لوم.. حزن.. و أن يستسلم له في لحظة احساسه بهذا الشعور، دون أن يحكم على هذا الشعور أو أن ينتقده.. فلا يسمع أفكاره حول هذا الشعور، بل و يتجاهل أفكاره، و يعطي الاهتمام كاملاً لمشاعره. فإن أتت الانسان، مثلاً فكرة تقول له أن: "هذا الموضوع صغير و لا يستحق الحزن". على الانسان أن يتجاهل هذه الفكرة، و يُكمل شعوره حتى ينتهي الشعور. حتى لا تقطع أفكاره شعوره، مدعياً بأنه غير حزين على هذا الموضوع، و أنه فعلاً لا يستحق الحزن، ثم يجد الانسان نفسه غداً حزين على الموضوع نفسه، دون أن يكون قد تجاوزه بالأمس!

حل التعامل مع المشاعر، و بالتالي العيش حياة رغيدة، هي أن يدع الانسان مشاعره تأخذ مجراها، إن كان يشعر بمشاعر السعادة فليسعد، و إن كان يشعر بالحزن، فليحزن. المهم أن تأخذ مشاعره حقها بلا نقصان. فالمشاعر لا بد لها أن تنفد في النهاية، بعكس الأفكار، التي ما إن تبدأ حتى يصعب إيقافها، و لذلك فرقوا بين مشاعركم و أفكاركم! اشعروا بمشاعركم كاملة، دون أن تقعوا في فخ أفكاركم! فالأفكار تُغذي المشاعر، و من ثم المشاعر بدورها ستغذي الأفكار، و سيصبح الانسان بعد ذلك في دوامة يصعب إخراجها منه! الشخص الغاضب، إن استمع إلى أفكاره السلبية، سيزيد غضبه أكثر! بعكس الشخص الغاضب الذي شعر بغضبه ثم اختار التحرر منه شيئاً فشيئاً دون أن يعطي لأفكاره مجال! هذا الشخص سيصبح هادئاً بعد عدة دقائق، بعكس الشخص الأول الذي تمسك بمشاعره، و من ثم وقع في فخ أفكاره!

تجردوا من مشاعركم، و تحرروا منها! و لا تجعلوها ضحية لأفكاركم! كونوا أنتم قبطان السفينة، و تحرروا من الحمولة الزائدة ما إن تشعروا بها، حتى لا تغرق السفينة، و تغرقوا معها!

 

جواهر آل ثاني

صحيفة الشرق 

المصدر


حتى نرجع إلى النادي مرة أخرى

  ناقش مجلس الشورى الشهر الماضي، طرق تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية وأنشطتها. وكانت هناك ملاحظة حاضرة بطولها وعرضها...