الاثنين، 18 يوليو 2016

الطريق الأول

كل الأحجار تتصدع وتسقط وتصيبها عوامل تعرية إلا نفسك عندما تسند حياتك عليها.. فهي تتغير معك لا عليك.. فاكتشف نفسك وأحبها واهتم بها! 
قد يسأل أحدهم وكيف أعرف بأني لا أحب نفسي؟ أو لا أحبها بالطريقة التي تتوجب علي؟
تعرف بأنك لا تعطي نفسك حقّها عندما تستكثر وجود أناس في حياتك ظناً منك بأنك لا تستحقهم، تعرف بأنك لا تحب نفسك عندما تتوقف عن القيام عما تحب فعله أو يتملكك شعور بأنك لم تعد تحب ما تقوم به لكل الأسباب الخاطئة. 
تعرف بأنك تقلل من قدرك عندما تحس بأن كل ما تفعله وتقوله غير مرضي لك ولغيرك.
هناك طريقان يمكن للإنسان عبر أحد منهما الفوز بحب نفسه، أولهما، عبر اكتشاف نفسه والعمل على حبها، والثاني، عبر محبة الآخرين ومساعدتهم. وفي فيلم The fundamentals of caring نرى المثال واضحاً في الكاتب الذي اهتم وأحب نفسه عندما رعى واهتم الفتى المريض.
الطريق الثاني طويل ومتعب وغير مضمون النتائج، أما الطريق الأول فالعبور منه يحتم بالضرورة أيضاً الوصول إلى حب الآخرين ومساعدتهم.
ابحث في داخلك جيداً، واعثر على ما يجعل روحك تنبض أو بطريقة الأمريكان: Find what makes you tick. كن قنبلة موقوتة نحو أجمل أنواع الخلاص، الخلاص من أجل نفسك وفي نفسك.
اركض نحو الأنشطة الجديدة ووسع دائرة اهتماماتك، تعرف على أصدقاء جدد وطور مهاراتك، تهور قليلاً وسافر كثيراً، اخرج من منطقة الراحة comfort zone وافعل الأمور بطريقة مختلفة، إذا كنت تكره الخروج من البيت، اخرج، وإذا كنت لا تجلس في المنزل كثيراً، اقض بعضاً من الوقت مع عائلتك، وأهم من هذا وذاك، افعل ما يسعدك وترتاح به وإن كان يعني ابتعادك عن الناس لفترة من الزمان أو توقفك عن مجاملة غيرك، نفسك لها حقوق عليك كما لغيرك حق، وكيف تعطي الآخر وأنت تبخل على نفسك؟
رتب أولوياتك، واجعل نفسك مع عائلتك وأصحابك في المرتبة الأولى، لا تهمل نفسك وتمهلها وقتاً تظن بأنك مالكه، أنت لا تملك سوى نفسك، فأحبها وأعطها حقها!


جواهر محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية



الجمعة، 1 يوليو 2016

اكتب

(لماذا أكتب؟)
أكتب عندما أريد أن أحافظ على عقلي، وعندما أريد أن أفقده.. أكتب عند الوجع في سبيل القليل من السلم.. أكتب لا لأشبه غيري بل لأختلف عنهم.. أكتب لأن هذا ما أستطيع فعله في عالم لا يمثلني.. أكتب لأن الحقيقة تختلف عندما تُكتب وعندما تُقرأ وعندما تُقال.. أكتب لأن اللسان يخون والقلب يكتم في حين يرقص القلم فوق الألم.. أكتب لأنها طريقتي لأحتج وأقول أنا أعارض وأنا أوافق، وهذه أسبابي.

(عن الكتابة)
الكتابة هي الشيء الوحيد الذي لا يجلب الحزن إليّ.. هي ما أعتمد عليه وأستند إليه.. هي شراعي ومرساي إن خانتني الجزر والموانئ.. هي مأواي ومأكلي ومشربي ومستودع أحلامي.. وترسانة أفكاري. هي ما أحارب به عندما أخسر المعركة.. هي ما أفوز به عندما أناور.. هي ما أغتنمه عندما أحارب.. هي ما تقيني شر الموت مللاً، وشر الحياة مللاً. هي ما تجعل الحليب دافئاً، والوحدة محتملة.. هي ما تجعلني أستمر في عالم يرفض استمرار أي إنسان عاقل.. خاصة المجانين منهم! هي من تفهمني وتفهم ضرورة تسلحي بالمفردات والفواصل.. هي من تعرف أني عندما أكتب «أنا أستسلم»، فأنا أعني ما أقوله، وعندما أتلفظها فقط فهي لا تعني شيئاً.
الكتابة هي مجموعة الدعم الخاصة بي.. هي الصديق المخلص الذي لن يرد لي طلب.. هي الطلب والمطلوب.. هي ما أقدر عليه مرات وهي من تقدر علي دائماً. هي الأسماء والأفعال التي أفكر فيها يومياً وأتخيلها.. هي من تخفف عني عناء اليوم والغد، بالأمس.. هي من تجبرني عندما أشكو الجبار بثي وحزني.. هي من تبرأني عندما أرتكب الجرائم ضد نفسي، وهي من تقف ضدي عندما أرتكب الجرائم ضد غيري.. هي كوخي عندما أرفض الانفتاح.. هي إيفرست عندما أكره النزول.. هي إفريقيا عندما أستعد للغناء.. هي الغابة عندما تفتقدني الوحوش.. هي الملجأ من الوحوش.. هي التحرر من الملجأ.. هي الكتابة، وهذا يعني كل شيء بالنسبة لي.

(اك.. تُبْ!)
عن الكتابة؟ أبداً!



جواهر محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر

الأحد، 26 يونيو 2016

حرب الحب


أول مرة خسرت فيها حرب الحب
دخلت معارك كثيرة لأنسى
فوجدت حرباً أنستني حربي الأولى مع الحب
و عندما خسرتها
لم أعد أهتم لأوقات السلم و الحرب
كل أردته هو ألا أموت وحيداً
و ألا أعيش وحيداً..
أن أموت مرتاحاً
و أعيش مرتاحاً..
و ألا أحب أي شيء أو أي شخص
كيلا أفقده مرة ثالثة و رابعة
الى أن أنسى القدرة على العد..


جواهر بنت محمد آل ثاني

الجمعة، 24 يونيو 2016

العلاج بالصدمة

عند مشاهدتي للحلقات الأولى من برنامج الصدمة المعروض حالياً على قناة إم بي سي، حملت مشاعر متضاربة نحوه، أعترف بأنني لم أعرف المقصد منه تماماً، هل كان إضحاك المشاهد والمشارك أم استفزازه وإبكاؤه؟ ظنوني كانت حصيلة برامج الكاميرا الخفية العربية، التي تهدف جميعها إلى إضحاك المشاهد عبر إخافة المشاركين فيها، وفي حالات قليلة عن طريق الضحك معهم!
اليوم وبعد عرض أكثر من عشر حلقات من برنامج الصدمة، أستطيع القول بأنني بدأت أؤمن بالعلاج عن طريق الصدمة، أخذت أصدق بالتغيير. ردود الفعل اتجاه البرنامج أبهرتني، فالناس شاهدت مشاهد تمثيلية تحدث كل يوم على أرض الواقع، ولربما الكثير منهم لم يفعل شيئا ويتدخل في وقتها، لكنهم شاهدوا على التلفاز ناسا حقيقيين مثلهم يتدخلون ويحتجون في مواقف تحمل معاني الإنسانية والأخوة. هذه المشاهدات أعطت وستعطي دفعة خفية لمن يتردد مستقبلاً في الدفاع عن ضعيف أو الذود عن حق، أصبح للناس أسباب للتكلم والاحتجاج بعد أن كان لهم أسباب للامتناع عن الكلام والتدخل، أسباب غير مقنعة كثقافة العيب أو دوافع غير منطقية مثل كونه موضوع خاص أو عائلي لا يخص المشاهد، أو كون المواقف كثيرة و لا مجال للتدخل فيها جميعا، أو الأخيرة المتعبة “لا أحد يريد المشاكل!”. نعم مجتمعاتنا العربية ذات طابع قبلي، لا نحب أن تخرج المشاكل من إطاره، لكن هناك معاني أسمى وأرفع كرفع الظلم وتقبل الشخص المختلف والرأفة والتعايش، نعم لا نريد أية مشاكل، لكن القانون يحمي المحامي عن الضعيف والمتكلم بالحق بقدر ما يحمي الضحية ولا يحمي الجلاد! ولنا أمثلة واقعية في مقطع الفيديو المنتشر قبل عدة أشهر في السعودية، لشباب رأوا طفلة ذات ثلاث سنوات تختطف من أمام باب محل، فلحقوا المختطف وأمسكوه واستعادوا الطفلة، ثم انتظروا لحين وصول الشرطة. هل قال أحدهم لا نريد مشاكل؟ 
أو فلنكتفي بإبلاغ الشرطة؟ لا، ولن يفكر أياً منا بهذه الطريقة لو أن الطفلة كانت ابنة أو أختا أو صديقة لنا.
الصدمة درس قاس لمن يريد أن يتقوقع في عالمه، لا يضر ولا ينفع، لكن ما فائدة الإنسان إن لم تكن له أفعال وردود فعل؟ 
الشخص الذي يكمل يومه بلا ردة فعل ليس شخصاً عاجز، بل ميت، وجوده والعدم سواء. الشجاعة كل الشجاعة أن يكون الشخص هو المبادر الأول لا الثاني أو الثالث، وإن كان ذلك مهماً وله قدره، فمهمة الأول صعبة وهمة الثاني تُفترض سهولتها.
احرصوا على أن تكون لكم ردة فعل، وكونوا المبادرين الأوائل، وفي أضعف الإيمان من يأتون بعدهم، فالله يعطي القوة لمن يشاء ويسلبها ممن يشاء، وكل القوة في مساعدة الضعيف، وكل الضعف في السكوت عن الحق والرضوخ للواقع.
يقول أندريه دو بوشيه: أكتب كي لا تظل يداي عاريتين! 
وفي الغالب قصد كما أقصد: العري الملبوس بعار الصمت وعدم الاحتجاج!


جواهر محمد عبد الرحمن آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر



الخميس، 16 يونيو 2016

مدخل إلى القلب ١٠١

(الساعة الأولى)
القلب ليس شريانا ولا وريدا ولا صماما، ولا جميعهم في أذينيين وبطينيين. القلب قبضة يد، في جسد. هو مجموعة ذكريات الإنسان وأحلامه وطموحاته وأوجاعه وما أحبه وكرهه وتمناه. وإما أن يحفظه الإنسان برقة، أو يعصره في لحظة لن تُسترد.

(الساعة الثانية)
القلب عضلة، لكنها عضلة تحمل المشاعر والذكريات.
تؤكد بعض الدراسات على وجود ما يُسمى بذاكرة الخلية، بعيداً عن ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي. وتستدل هذه الدراسات بقصص عمليات زراعة القلب بعد نجاحها، وتغير مُستقبِل العضو في بعض أو أحد عاداته ليصبح أكثر شبهاً بواهبه. من القصص المثيرة للاهتمام، قصة الرجل الأميركي الذي تزوج من أرملة الرجل الذي وهبه قلبه، وبعد ١٢ سنة انتحر، كما فعل زوجها السابق بالضبط! ولا أنسى قصة فتاة حصلت على قلب من فتاة أخرى تم قتلها، وبدأت تحلم كل ليلة برجل يأتي لقتلها، وكانت أحلامها واضحة إلى درجة أن بمساعدة الفتاة الصغيرة تم القبض على القاتل الهارب!
يبقى التبرع بالأعضاء طريقة أخرى للبقاء على قيد الحياة، على طريقة العلم المفيد والأبناء الصالحين والصدقة الجارية.

(الساعة الثالثة)
وجود قلب لا يعني نبضه وحياته، فما أكثر من نراهم يبكون عند مشاهدة فيلم رومانسي أو عند حضور مسرحية درامية، ولا نراهم يتحركون قدر أنملة لمساعدة فقير أو محتاج، بل وقد يتحججون بعنصريتهم تجاه لونه أو دينه أو عرقه! ما نراه ليس عدم إنسانية ولا حتى حيوانية، هو نوع آخر من العدمية التي لا ينساها ولا يغفرها الله ولا الإنسان.

(الساعة الأخيرة)
لن أعطيكم جوابا واحدا، لن أقول لكم المدخل إلى قلب أي إنسان هو الحب أو الطعام كما يتندر البعض بقوله، كل ما سأقوله هو: فتش عن قلبك، ثم فتش في قلبك، واعرف ما تشعر به جيداً، وكيفية التعامل معه، فالمشاعر سلاح إما توجهه ضد نفسك أو غيرك أو العدم. اعرف الوقت والمكان والكيفية التي تستخدم فيها سلاحك، وحسب.


جواهر بنت محمد آل ثاني

صحيفة العرب القطرية

المصدر


فسحة

في وقت تلتصق فيه أعين الأطفال قبل النساء والرجال بالجوالات والألوحة المكتبية.. لم يسعني غير التساؤل عن مدى إمكانية الانفصال عن هذه الأجهزة وتطبيقاتها وبرامجها. ولربما لذلك أو لحاجتي لفسحة غير مرئية تفصلني عن الناس، قررت الانقطاع عن وسائل التواصل الاجتماعي والتواصل مع نفسي لبضعة أيام.
ماذا حدث خلال مدة التوقف؟ لا شيء. لم تنقلب الدنيا ولم تقعد. لم يتغير شيء، واكتشفت أني غير مصابة بحالة الفومو FOMO والتي ترمز إلى الخوف من فوات شيء أو معلومة على الفرد دون أن يعرفها أولاً بأول، وهي الحالة التي أصابت البعض بعد سيطرة تطبيقات التواصل الاجتماعي على حياتنا. وأقول لمصابي الفومو: كل الأشياء المهمة التي احتجت معرفتها وصلتني أولاً بأول إما في البيت أو الشارع أو مكان العمل.. فمع وجود الفومو، ازدهرت حالة أخرى موجودة منذ زمن قديم وهي حب مشاركة الأخبار والصور والفيديوهات مع الناس عن طريق الاتصال الشخصي المباشر. فما إن تجلس مع شخص حتى يُخبرك بكل ما اطلع عليه بالأمس من صور ومقاطع فيديو وأخبار في جلسة واحدة وكأنه واجب عليه!
خلال فترة الاقطاع قرأت واطلعت وشاهدت وسمعت وناقشت الكثير. الوقت بدا أطول وكانت الاستفادة أكبر. وعرفت أن الكثير لن يشعر بهذا الانقطاع، لانشغالهم بأنفسهم كانشغالي بنفسي.. وفي عالم سريع وصغير كهذا لن تهم المجاملات الاجتماعية السطحية.
قلت سابقاً: تطبيقات التواصل الاجتماعي مهمة ولكنها شيء لا كل شيء. والآن أفهم أكثر أن التركيز على الأولويات والحفاظ على الوقت أهم، وأن تبقي عينك على ساعتك هو كل شيء. أي ساعة تسأل؟ ساعة أعمالك وأهدافك وأحلامك ومشاغلك ووقتك مع عائلتك وأصحابك، وبعض من الروتين وقليل من العفوية.
قليل من قطع حبال التواصل الرقمي مطلوب كل فترة، وفترة للنقاهة، وراحة نفسية وروحية واجتماعية في عصرنا المتشبع بالشبكات السلكية واللاسلكية، أو كما يسميه بعض الكتاب الدايت أو الديتوكس الرقمي أو التكنولوجي، ولهذا أضحى الطلب كبيرا على منتجعات كثيرة لا تقدم خدمات الإنترنت في أميركا وإفريقيا وأوروبا. هي فسحة صغيرة من البساطة والخصوصية التي أصبحت يوماً بعد يوم من الكماليات التي نطمح إليها.
اذهبوا وتمسكوا ببعض من فسحتكم!



جواهر بنت محمد آل ثاني

صحيفة العرب القطرية

المصدر



الخميس، 2 يونيو 2016

في كل بيت لوحة



الإبداع يُولد الجمال، والجمال يُولد الجمال في مدن كلندن وباريس ونيويورك، تتزين الشوارع والساحات والمباني بالأعمال الفنية المختلفة مما يترك أثره على المقيم.. نفسياً وروحياً وفنياً واجتماعياً، وفي قطر نملك بعضاً من الفن هنا وهناك، ويجب التنويه بأني لا أقارن في مقالتي حول النوع والكمّ فلا مجال في هذه أو تلك لأسباب عدة لا أريد من جعلها أعذاراً، ولكني أرغب التعرض في الفن وأن نجعله جزءاً رئيساً من حياتنا عبر اقتنائه وتشربه ورؤيته في كل مكان.. فلا يُعقل أن يُصب جل الجهد على الدول والحكومات ممثلة في قطر مثلاً في وزارة الثقافة والرياضة وهيئة متاحف قطر، ولا تكون للفرد مبادرة خاصة وبصمة تُجمل العالم يداً بيد وواحدة وراء الأخرى؛ ولأن الجمال الخارجي مهم بقدر الجمال الداخلي وله تأثيره الكبير عليه، أقترح عليك عزيزي القارئ أن تعلق لوحة فنية في بيتك أو محل عملك أو أن تقتني أي عمل فني تعرضه في المكان الذي تختاره.
أقترح أن يكون في كل بيت لوحة على غرار كتاب في كل بيت، وكلا الشيئين مهمين، والفرق بأن الكتب موجودة في كل منزل أما الأعمال الفنية فتختفي عن الساحة ولا أتحدث هنا عن اللوح المرسومة التي تُشترى بغير طعم أو الأثاث والأواني الصينية التي تملء الفراغات المادية دون الروحية.. أتحدث عن الأعمال الفنية الحقيقية التي تصرخ في الروح وتطبل على جدران القلب ويكون اختيارها بناء على وعي شاعري وهيام مفكر.
فرق آخر بين الكتاب واللوحة أو العمل الفني هو أن اللوحة تحمل معها قرارات كثيرة، فالمشتري لا يبتاعها فقط بل يأخذ معها معانيها وأختامها ورسائلها المحمولة في عروقه، ويقرر معها مكانها بدقة تناسبه وتناسب الجمال الذي سيظهره للغير، ويقرر أيضاً ما إذا كانت ساعته الزمنية تتواءم مع ما وقع عليه اختياره.
لا يلزم أن تكون اللوحة غالية الثمن أو مُنتجة من قبل فنان شهير أو كبير، ولا يجب أن تكون مألوفة لأعين المجتمع، لا يهم كل ذلك.. كل ما يعني هو ما تشعر به عزيزي القارئ اتجاهها، والمكان والزمان والشعور الذي تأخذك إليه.
واسمح لي أن أتسرع قليلاً وألا أسميك بالقارئ في نهاية المقالة، فأنت الآن يا عزيزي فنان.. فتقدير الفن واحترامه فن أيضاً بل وفن رفيع المستوى يفصل بينك وبين غيرك من الناس العاديين المملين، ستقول لي وكيف سأعرف العمل الفني وما إذا كان جيداً أم سيئاً؟.
وسأجاوبك بأنك قد لا تعرف أبداً، فكثير من المنظور إلى فنهم اليوم، توصلوا إلى فنهم عبر الصدفة المحضة أو عمل ما يحبون دون أن يعرفوا بأنه قد يهم غيرهم ويثري الحضارة والثقافة الإنسانية. بل وإن بعض الفنانين كان أكثر ما احتفى به الناس هو أعمالهم المنقوصة أو تلك التي ظن الفنان نفسه بأنها لا تساوي شيئاً.
ولذلك أقول لك حاول أن ترى وتسمع وتعرف الجميل من غيره وإن بدا لك في بداية الأمر قبيح، وابْدأ طريق رحلتك بلوحة تختارها شخصياً بعد بحث طويل في الذات.


جواهر محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر



حتى نرجع إلى النادي مرة أخرى

  ناقش مجلس الشورى الشهر الماضي، طرق تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية وأنشطتها. وكانت هناك ملاحظة حاضرة بطولها وعرضها...