الخميس، 10 مارس 2016

نظرة مستقبلية

أبناء الجيل الجديد يرون عام 2100 ميلادي قريباً منهم بعكس أجدادهم القدماء الذين كانوا متأكدين بأنهم غير ملاقين عام 1900 أو أن سنة 2000 تبدأ فيها نهاية العالم.
دعوني أرسم لكم المستقبل من الآن وحتى المئة سنة القادمة في خيال ضفة تلاقي بحراً.
فرص إطالة العمر تزداد، والبحث عن العلاجات لجميع الأمراض جدي وسريع.. نتائجه مرئية كل يوم تقريباً على مسامع الناس في كل مكان.
التكنولوجيا تتقدم بسرعة شديدة في صورة هي الأولى من نوعها في التاريخ الحديث.. حتى تولدت مخاوف لدى الخبراء بأن الهواتف الذكية مثلاً قد وصلت ذروتها من ناحية الابتكارات.
التعداد السكاني للعالم يتضاعف.. نسبة البطالة ترتفع.. توقعات أسعار الموارد الطبيعية من نفط وذهب وغيره، متذبذبة.
الدول يعاد تشكيلها.. دول تظهر ودول تختفي.. الإرهاب أصبح له كرسي في مجلس الأمن.. الاحتباس الحراري حقيقة.. الأسلحة متوافرة أكثر من الطعام والماء.. تشابهت أشكال الناس وتباينت قلوبهم.
كل شيء واضح في المستقبل ما عدا الإنسان وعلاقته مع الآخر.. كيف ستتكون علاقات الإنسان في عالم تكاثر فيه الرجال الآليين وتناقصت فيه الحيوانات؟، كيف سيبدأ علاقاته وهو الذي أصبح أكثر عزلة وكأنه رجع إلى الكهف ولكن الكهف في هذه الحالة هي الأجهزة المختلفة التي يحيط نفسه بها وكأنها درع حماية؟!.
هل ستختفي الأحاديث الصغيرة؟، هل ستبتلع التكنولوجيا ذات الحسابات الدقيقة الحب وحساباته غير المنطقية؟، ماذا عن العائلة؟، أصبحنا نمنع الآي باد خلال وقت الغداء بعدما كنا نمنع مشاهدة التلفاز أثناء الوجبات حفاظاً على الوقت القليل المخصص للعائلة لمشاركة الأحاديث الخاصة بكل فرد، ماذا سنمنع مستقبلاً أثناء اللقاءات التي بدأت تفقد أهميتها سنة بعد سنة؟.
دراسات العلماء حول العلاقات الأسرية والخاصة بالإنسان في المستقبل غير مبشرة، وتشير إلى أننا سنتحسر على هذه الأوقات الآنية التي نتحسر فيها على أيام أول أو زمن الطيبين كما هو دارج.
أنتهي من رسم الضفة على أمل أن يزورها البحر مداً أو جزراً لا سراباً أو توسانامي محطم.


جواهر بنت محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر


الخميس، 3 مارس 2016

منّا و فيّنا

(1)
"منّا وفيّنا"، هم أبناء القطريات الأجانب الذين لم يكتسبوا حتى الآن الجنسية القطرية.. "منّا وفيّنا"، هو مشروع تخرج طالبة اسمها تهاني المري، تحوَّل إلى مشروع حلم الكثير ممن يجري الوطن في دمائهم ويراهم القانون.. "أجانب"!

(2)
أبناء القطريات أصحاب القضية الحاضرة الغائبة، موجودون دائماً وإن خَفتَ "حسُّ" المجالس عن ذكرهم حينا، أو صمتت تغاريد "تويتر" وتركت شأنهم مرة من المرات هم أصدقاؤنا وإخواننا وآباؤنا وأمهاتنا وعشيرتنا، وهم مدافع الوطن وركائزه وألوانه وأذرعه، هم القطريون بالقول والفعل. أما كيف يكون الشخص قطرياً قولاً وفعلاً دون جواز سفر قطري؟، فالإجابة بسيطة: لو كانت أمه قطرية! ألا نقول دائماً إن الأم مدرسة ووطن؟ تطبيق هذا القول لا يكون إلا بإعطاء أبنائها جزءا من هويتها.. جنسيتها وانتمائها!

(3)
ينص الدستور الدائم لقطر في "المادة 34" على تساوي المواطنين في الحقوق والواجبات العامة. ويعمل على تفعيل الدستور ومعانيه من عدل وإحسان وحرية ومساواة.. قوانين عدة منها قانون الجنسية رقم 38 الصادر سنة 2005، ولكن هذا القانون لا يواكب التطورات التي تمر بها الدولة على جميع الأصعدة، وفي الوقت نفسه لا يحقق المفاهيم العامة التي يكرس لها الدستور، وتأتي في دول كثيرة فوق مرتبة الدستور نفسه كالمساواة.
قانون الجنسية القطري الحالي لا يعطي الجنسية لأبناء القطريات المتزوجات من أجانب، وإن كان يعطيهم الأولوية في اكتسابها عند توافر الشروط العامة لاكتساب الجنسية المنصوصة في القانون. ولتكريس المادة رقم 18 من الدستور الحاسمة بقولها: "يقوم المجتمع القطري على دعامات العدل، والإحسان، والحرية، والمساواة، ومكارم الأخلاق"، ويتوجب مراجعة قانون الجنسية وتوفيقه مع الدستور بحيث يكتسب ابن القطرية الجنسية القطرية حال الولادة، خاصة مع مرور مدة السنوات العشر المنصوص عليها في الدستور، والمحددة لتعديل مواده أو القوانين ذات الصفة الدستورية كقانون الجنسية.. فالمساواة تكون على جميع الأصعدة ما دام لم يصدر تخصيص لها في الدستور، ومنها المساواة بين القطري والقطرية في هذا الشأن.

(4)
قطر كعبة المضيوم
من يأتي لقطر لا يتعجب من الوعاء الكبير ذي الجنسيات المتعددة من كل صوب وحدب، بل ينبهر من تجانسهم وتداخلهم واحتضان دولة صغيرة لقلوب كبيرة تتقبل الفرد وتجعله مع الآخر شخصاً واحدا. وأكبر ظلم لقطر ولنا كقطريين عدم دمج واحتضان أبناء القطريات الذين يشعرون ويروون في أنفسهم أرواحا قطرية ترغب في خدمة قطر والدفاع عنها وعن أمنها حتى آخر نفس من أنفاسهم.



جواهر محمد عبد الرحمن آل ثاني
صحيفة العرب القطرية


الجمعة، 19 فبراير 2016

ما الذي نفعله الآن؟

بدأ حديث صاحبتي بإشارة إلى عدم مشاهدتي لما ترسله لي من صور ومقاطع فيديو في سناب شات. أخبرتها بأني لم أعد أفتح التطبيق يومياً لكثرة انشغالي وامتلاء وقت الفراغ حتى الوقت المتاح في النافذة البسيطة المفتوحة قبل النوم.
وافقتني صديقتي على أن الوقت يجب أن يكون صديق من يستعمل التطبيقات الإلكترونية خاصة أنها تسلب الساعات من بين أيدينا دون شعورنا، في إسراف واستهلاك غير صحي للوقت ولأنفسنا.
نعم، هناك استهلاك صحي لحياة الإنسان ووقته، وكلمة: «أنا حر في كيفية قضاء وقتي» لا تغطي حقيقة الوضع وكونه «قضاء على الوقت».
حتى التطبيقات الإلكترونية لها استعمالات صحيحة وصحية اعتماداً على أهم أنواع القياس، المنطق! فالأكيد أن تصوير الفرد لجميع أوجه حياته في تطبيق كسناب شات أو إنستجرام وهو لا يملك سوى بضعة أو عشرات المتابعين أو مراجعة الشخص لجهازه الجوال كل دقيقتين رغم عدم انتظاره لإيميل أو مكالمة مهمة، غير مشمولين في الاستعمالات الصحيحة.
وفي المقابل نجد من يتعامل مع ما يحويه هاتفه النقال ككماليات «استعمال» لا ضروريات «استهلاك». فلا يفتحه إلا عند الضرورة أو وقت الفراغ، وعندما يفعل ذلك يرى ما يحتاجه من إنستجرام، ويمر على سناب شات مرور الكرام، ويعامل محدثيه على الواتس أب وكأنهم مراسليه على البريد الإلكتروني.. يجاوبهم لمرة أو مرتين على الأكثر يومياً برد شاف وواف.
لمن سيدفعون بالاستحالة، أرد عليهم بتغريدة كتبتها مؤخراً: «هل تعرف ما الفومو» FOMO»؟ احذر! قد تكون مصاباً به!».. الفومو «Fear of missing out» هو الخوف من أن يفوت الإنسان شيء من الأحداث أو الصور أو مقاطع الفيديو المحلية أو العالمية. وهي حالة -قد تصل مرحلة المرض- رأيناها حولنا أو شعرنا بها في كثير من الأوقات، فنحن والجميع نريد مشاهدة فيديو الساعة أو صورة اليوم أو معرفة ما يحدث أولاً بأول وكأن معرفتنا له ستغير شيئاً ما!.
قد لا يقتنع البعض بردي مضيفاً بأن: مراجعة الهاتف النقال يكون للحالات الطارئة أو لرسائل العمل أو الأخرى المهمة. أقول لهؤلاء: «أنتم وأنا سنستخدم المكالمات الهاتفية «التقليدية» في الحالات الطارئة أما وبالنسبة للرسائل المهمة، فتغيير نغمة الرسائل الواصلة من رئيس العمل أو المدير كفيلة بحل معضلة التفاف الرقبة على الجوال مع كل رنة تزف رسالة قادمة».
في هذا الوقت الذي وصلنا فيه إلى هذه المرحلة من الالتصاق بالأجهزة الإلكترونية الناهبة لجزيئات عظيمة من وقتنا، أتساءل عن المستقبل والسنين القادمة والتي يتنبأ فيها العلماء بشرائح شبيهة بشرائح الجوال الإلكترونية، تُزرع في أجسادنا لتقوم مقام الهواتف النقالة. فإذا أردنا أن نخاطب أحدهم ما علينا سوى التفكير بذلك، وكل ما نراه في حياتنا اليومية، نستطيع رؤيته مرة أخرى نهاية اليوم، لاختيار صورة أو مقطع فيديو «عشناه» لنضعه «عن طريق التفكير» في تطبيق ما، وكل ذلك «لنعيش اللحظة».
هل سنعيش اللحظة وقتها؟ وما الذي نفعله الآن؟.


جواهر محمد آل ثاني
صحيفة العرب القطرية


الخميس، 11 فبراير 2016

تساؤلات أو أكثر

من الطبيعي أن تجتاح عقل المرء أسئلة فلسفية وتفلسفية، فالإنسان خُلق ليتفكر.. ويسأل: «ما الفائدة من وراء الكون؟، ولماذا أشابهه في المكونات؟ ما السبب المختبئ وراء جملة: «كل شيء يحدث لسبب»؟ ومتى سنعرف «السبب»؟، هل وصلت المكان الذي عنونه قدري؟، ما علاقة المال بالسعادة؟، وما فائدة الخوف من النسيان إن كان الفناء مصير جميع البشر؟».
لماذا نرقص ونغني ونقتل ونسرق ونقرأ ونكتب ونخترع ونبيع ونشتري في دائرة لا نهائية؟، ما تعريف الوطن؟، ولماذا نجهد في العثور عليه؟ هل الغاية تبرر الوسيلة؟، أم إن الوسيلة هي ما تجعل المعنى في وللغاية؟، هل نحب لأنفسنا أم لغيرنا ابتداء؟، متى سنتحرر؟، وهل تكمن الحرية في اختيارنا لقيودنا أم في عشقنا لها؟.
أسئلة تتبع أسئلة.. في ظل كوكب يحمل ما يزيد على سبعة مليارات نسمة، لا يسعنا إلا التساؤل عن عدد الأحياء الفعليين والزومبيز؟، أسماء الخيرين والشريرين؟، وكيف سيتذكرهم التاريخ بعد مئة سنة؟.
اختيارنا للأسئلة يكشف جزء من الأجوبة المختزلة في ذواتنا ويحدد المناطق التي نخافها أو نحبها في أنفسنا.. باختصار، الأسئلة التي نطرحها على أرواحنا تزيد من معرفتنا لحياتنا والشخصية التي يرانا الغير بها هي حلقة وصل بين ما نعلمه عن أنفسنا ومكاننا في هذا العالم.
كل التساؤلات الموجهة مننا وإلينا هادفة ومفيدة ومشروعة، أولم تخرج دراسة تقول: «إن محادثة النفس دليل نسبة ذكاء مرتفعة؟».
هذا النوع من الأسئلة والتساؤلات يحتفظ بهدفه وفائدته، حتى يأتي من يسخفها ويدعي بأنها مضيعة وقت وتشتيت فكر وزعزعة إيمان، بل وإشارة إلى بداية مرض نفسي يُقصد به في الأغلب، الاكتئاب!،هي تساؤلات غير هادفة للماديين والسطحيين.. والتساؤلات التي طرحتها عليك -حتى اللحظة- عزيزي القارئ غير هادفة لك أو إليك لأنها أسئلتي الشخصية وليست تساؤلاتك الخاصة.

والآن، أخبرني.. ما تساؤلاتك الدفينة؟



جواهر محمد عبد الرحمن آل ثاني
صحيفة العرب القطرية


الخميس، 4 فبراير 2016

هُنا فكرة

(احتمال أول)
«هل فعلت هذا حقاً؟! متى صورتُ هذه اللقطة؟ لماذا أبدو سميناً هنا؟ يا له من فيلم سيئ!»..
«أفكار الممثل الأميركي شايا لابوف وهو يشاهد أفلامه في ماراثون امتد ثلاثة أيام».

(احتمال ثانٍ)
«إن سألوني عن ملهمة قصيدتي الثانية سأقول زوجتي! وإن سُئلت عن معنى البيت الرابع فيها سأعطيهم الابتسامة الواثقة: المعنى في بطن الشاعر!».
«هواجس شاعر مقتدر قبل ندوته الشعرية».

(احتمال ثالث)
«ماذا ستفعل من دوني؟ ليتني أستطيع أخذها هي وأطفالها معي!».
 «عامل سوبر ماركت يفكر في القطة الساكنة قرب مقر عمله، وقت انتظاره الطائرة المتوجهة إلى الهند».

(الأفكار احتمالات)
في علم الاحتمالات، هناك عالم من الاحتمالات.. في عالم الأفكار يُولد علم الإمكانات، كل الأفكار التي وضعتها حول الممثل والشاعر والعامل قد يخالفني أحدهم فيها، قائلاً: «شايا لابوف يفكر هنا بأنه أكثر طولاً في الحقيقة، والشاعر يفكر بعدد الحضور في الندوة، والعامل يعد الدقائق الفاصلة بينه وبين بلده!»، وهكذا، بعيداً عن عقلية القطيع سيُكوّن كل شخص أفكاره بنفسه في الأمور الصغيرة على الأقل.

(فيروسات)
الأفكار مرعبة، فمن ناحية تخلق للإنسان عالما كاملاً يعيش فيه داخل نفسه، فلا يعرف الآخرون هذا العالم إلا بالقدر الذي يسمح به الفرد! ومن ناحية أخرى هي فيروسات لها القدرة على الوصول لأي شيء، وأي شخص، عبر كافة الوسائل والطرق، بل هي أخطر من الفيروسات التي نعرفها، فلا يوقفها انقطاع كهرباء، ولا يهزمها علاج ما، لأنها تبقى عندما يتوقف كل شيء ويموت كل نفس، وتظل رائحتها وقوتها.
الأفكار من جهة ثانية تبقينا فوق طوق الحياة، هي الأمل والبشرى بأن الغد قد يحمل حلاً لمعاناة أو ألم أو فقر أو نسيان. وكله باليد، فللجميع الاختيار بين عالم جيد أو سيئ يعيشونه بأفكارهم وداخلها، ولهم الاختيار بين فيروسات حميدة أو خبيثة ينشرونها حولهم، وبذلك يحددون مساهمتهم في الحياة.

(فكرة أخيرة)
لست مجبراً على خلق فكرة جديدة.. تكون فكرتك، ولكن عليك أن تملك سبباً لرفضك أو قبولك أو حيادك في مواجهة أفكار الآخرين.. عندها ستخلق مواقفك وأفكارك.


جواهر آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر


الخميس، 28 يناير 2016

ثواني من فضلك

(صفر)
نزل في الأسبوع الماضي ضباب على الدوحة، في واقعة نادرة لا تحدث إلا مرات معدودة، سنويًّا..
وفي أول أيام الضباب، فقط، وقع 113 حادثاً مرورياً.
للعلم.. الضباب كان في الفترة الصباحية ليس إلا، ولم تتسبب الحوادث بأي حالة وفاة، ولله الحمد.

(عشرون)
سبب الوفاة الرئيس في قطر بجانب أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان هو الحوادث المرورية، ومني إليك عزيزي القارئ إحصائية أجزم بصحتها:
كل قطري فقد شخصاً أو أكثر في حادث مروري، أو يعرف شخصاً واحداً على الأقل توفي أو أُصيب إصابة شديدة في حادث مروري!.

(ستون)
تعبنا من كثرة الموت المجاني السريع المحيط بنا، ومللنا الحديث عن الحوادث المرورية وأسبابها وطرق الوقاية والعلاج، إلخ..
أسباب الحوادث معروفة لدى الجميع: «السرعة والتهور، وتخبط البنية التحتية وسوء التخطيط، وعدم الالتزام بأبسط القواعد المرورية كلبس حزام الأمان وعدم التجاوز من اليمين أو تغيير المسارات دون تنبيه!»، وحتى الآن لم يُغلق هذا الملف الناخر في جسد الوطن.
نعم، تم رفع قيمة المخالفات، وتحسَّنت التوعية المرورية، وتوسعت إلى حد ما، ولكن الحل الأول والأهم المتمثل في الثقافة المرورية المُعلَّمة في المنزل والمدرسة والشارع لا يزال بعيد المنال.
الحل الثاني يكون في بحث الأسباب الكامنة وراء تغير أخلاق السائق في قطر خلال السنوات الأخيرة، والذي أصبح أكثر نزقاً، وأقل صبراً، وبعد ذلك، وضع معالجات حقيقية يمكن تطبيقها على أرض الواقع.

(ثمانون)
حمل أسبوع المرور الموحد الخليجي عنوان: «نحو جيل مروري واع» سنة 2001.
الآن، وبعد أكثر من 14 سنة، هل يمكننا القول إن لدينا جيلاً واعياً بالثقافة المرورية؟، أو هل يمكننا حتى رؤية ملامحه في أفق السنوات القادمة؟.

(مائة)
عام 1992 تُوج أسبوع المرور نفسه برسالة: «قيادة بلا حوادث مرورية»، التي آمل بأن تتبناها إدارة المرور في الدولة، وعليه تبدأ رؤية «عام بلا حوادث مرورية»، نصل إليه بحلول عام 2025 أو قبل ذلك إن واتت الفرصة، لتكون تلك السنة الأولى بلا حوادث خطيرة ينتج عنها وفاة أو أكثر!.

(مائة وعشرون)
بالسرعة التي وصلت بها عزيزي القارئ من (صفر) وحتى (مائة وعشرين)، أتركك لتتخيل وقفة الزمن قبل أن يُقطع خيط الحياة خلال لحظة تهور واحدة في الشارع.



جواهر محمد عبدالرحمن آل ثاني
صحيفة العرب القطرية
المصدر


الجمعة، 22 يناير 2016

تعايش تسامح حرية

ماذا تعرف عن التعايش؟
العيش في حكم الأغلبية مع حماية الأقلية.
ماذا تعرف عن التسامح؟
أن يذكرني أبو صديقي، بأبي وإن اختلفا في اللون والدين والفكر.
ماذا تعرف عن الحرية الشخصية؟
عن طريقها يكون للفرد حياة يمكنه أن يقول إنها خاصة به وحده، ولا تشمل غيره من الناس المتطفلين. وبسببها لا يستطيع أن يملي عليه أحد كيفية التعبد أو لغة الحديث أو طريقة اللبس، وكل بحسب حدود القانون والنظام العام.
يمكن اعتبار أسئلتي والأجوبة نموذجا استرشاديا لمفاهيم تحتل مواضيع الساعة.. خاصة مع انتشار الإرهاب النفسي والمادي في جميع أنحاء العالم، فالإرهابيون لا يعترفون بالتعايش والتسامح أو الحرية والحقوق المختلفة كحقوق الملكية، وبسبب ذلك لا يمكنهم العيش في مجتمع مدني يعترف بحقوق الآخر.
الإرهابيون ميكافيلليون، يشغل بالهم الوصول إلى غاياتهم المريضة أياً كانت الوسيلة. ومع تكاثرهم احتل بعضهم الساحة في الآونة الأخيرة، وأبرزهم كان «السياسي» -مؤخراً- الأميركي دونالد ترامب الذي أرهب المسلمين داخل وخارج الولايات المتحدة عندما صرح حول وجوب منع المسلمين من دخول بلاده بحجة الإرهاب، هذا بخلاف تصريحاته العنصرية تجاه المكسيك.
لترامب كامل الحرية أن يقول ما قاله وما يمكنه أن يقوله، ولكن بما أن أقواله تضر بالتعايش والتسامح القائم بين المسلمين وغيرهم، اتخذت العديد من الجهات والدول خطوات ضد ترامب.
سحبت جامعة اسكتلندية دكتوراه فخرية كانت قد قدمتها لدونالد ترامب، وسيناقش البرلمان البريطاني طلب منع ترامب دخول بريطانيا الموقع عليه من قِبل أكثر من نصف مليون شخص، هذا وقد توقف متجر إماراتي عن بيع منتجات ترامب، وغيرها من الخطوات وردات الفعل الغاضبة حول العالم.
تعايش تسامح حرية.. لا يمكن لأحدها أن يوجد دون الآخر، وإن فُقد أحدها أو استعملت الحرية على النحو الخاطئ بحيث أضر صاحبها بالتعايش أو التسامح، سيولد مجتمع عنصري يكره الآخر، وينتظر الفرصة لينقض عليه وينهش لحمه وعظمه.
التعايش هو أن يستوعب المجتمع، الفرد.
التسامح هو السماح للغير بالاحتفال بأعيادهم الدينية أو حتى بيع زينتهم عند اقتراب مواعيد مناسباتهم، وعدم نشر التحقيقات حول كونها لا تمثل الشريحة الأكبر من مجتمع ما كل سنة في مختلف وسائل الإعلام!
الحرية هي السماح بممارسة المعتقدات كيفما وأينما ووقتما اتفق للشخص.
العناصر الثلاثة السابقة تخلق المجتمع المسالم السلمي الذي يحتاجه القرن الواحد والعشرون، ويعمل ضده إرهابيو العالم.


جواهر محمد آل ثاني
صحيفة #العرب القطرية


حتى نرجع إلى النادي مرة أخرى

  ناقش مجلس الشورى الشهر الماضي، طرق تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية وأنشطتها. وكانت هناك ملاحظة حاضرة بطولها وعرضها...